وزير الطاقة الإماراتي: سنواصل العمل مع أعضاء أوبك
قال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي إن الإمارات خرجت من منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك وتحالف أوبك+ بعلاقات طيبة، مؤكدا أنها ستواصل العمل مع أعضائهم، بحسب ما نقلته رويترز.
وأوضح المزروعي، اليوم الأحد، خلال مؤتمر اصنع في الإمارات، أن رد فعل أوبك على قرار الانسحاب اتسم بالهدوء.
وذكرت كبيرة الاقتصاديين في بنك أبوظبي التجاري مونيكا مالك أن هذه الخطوة قد تتيح للإمارات فرصة تعزيز حصتها في السوق العالمية مع عودة الاستقرار إلى الأوضاع الجيوسياسية.
من جانبه، شدد خورخي ليون، المحلل في ريستاد، على أهمية الإمارات باعتبارها واحدة من الدول القليلة داخل أوبك، إلى جانب السعودية، التي تمتلك طاقة إنتاجية فائضة تمكنها من زيادة إمدادات النفط إلى الأسواق.
وأضاف أنه في حال انسحاب الإمارات من المجموعة، فإنها ستملك الدافع والقدرة على رفع إنتاجها، وهو ما قد يفتح الباب أمام تساؤلات أوسع بشأن استمرار دور السعودية كمحور رئيسي في تحقيق استقرار السوق.
وأعلنت دولة الإمارات انسحابها من منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" وتحالف "أوبك+"، ودخل هذا القرار حيز التنفيذ اعتبارا من الأول من مايو 2026.
وأكدت أن هذا القرار يأتي تماشيا مع رؤيتها الاستراتيجية والاقتصادية طويلة الأمد، ويهدف إلى دعم تطور قطاع الطاقة المحلي عبر تسريع الاستثمارات في الإنتاج الوطني، بما يرسخ مكانة الإمارات كمنتج مسؤول وموثوق يستشرف مستقبل أسواق الطاقة العالمية.
وشددت دولة الإمارات على أن استقرار منظومة الطاقة العالمية يعتمد على توفر إمدادات مرنة وبأسعار معقولة. وباعتبارها أحد أقل منتجي النفط تكلفة وكثافة كربونية في العالم، تعتزم الدولة مواصلة دورها المسؤول من خلال زيادة الإنتاج بشكل تدريجي ومدروس يتماشى مع ظروف السوق، مع إعطاء الأولوية القصوى لمعايير الاستدامة وخفض الانبعاثات.
الانضمام إلى أوبك
ويأتي هذا القرار بعد مسيرة حافلة من التعاون البناء، حيث انضمت الإمارات (عبر إمارة أبوظبي) إلى "أوبك" في عام 1967، واستمرت عضويتها منذ قيام الاتحاد في عام 1971. وخلال هذه العقود، لعبت الدولة دوراً محورياً في دعم استقرار السوق وتعزيز الحوار بين المنتجين والمستهلكين.

