رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الجيش الإسرائيلي يزعم تصفية قياديين في حزب الله جنوب لبنان

إيجبتكِ

أفاد الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، بأن طائراته الحربية نفذت غارة دقيقة في جنوب لبنان أسفرت عن مقتل عنصرين بارزين في صفوف "حزب الله".

وقال المتحدث باسم الاحتلال إن الغارة استهدفت محمد عباس شاشوع، المسؤول عن منظومة المدفعية في منطقة سوخمور، مضيفًا أن شاشوع لعب دورًا بارزًا خلال الفترة الماضية في تطوير منصات إطلاق صواريخ استهدفت كريات شمونة والجولان، كما كان يعمل مؤخرًا على إعادة بناء البنية العسكرية للحزب في الجنوب.

وفي غارة منفصلة، أكد الجيش الإسرائيلي أنه تم القضاء أيضًا على محمد حسين ياسين، أحد الضباط الكبار في وحدة المدفعية التابعة للحزب في قطاع شقيف. 

وبحسب ما ذكره البيان أن ياسين كان ضالعًا في تنفيذ مخططات ضد أهداف في الجليل، وساهم في نقل الأسلحة إلى مناطق جنوب نهر الليطاني.

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار التوتر الأمني بين إسرائيل وحزب الله على طول الحدود اللبنانية، وسط مخاوف من توسع رقعة المواجهة.

 سلاح حزب الله.. المواجهة الكربلائية في مواجهة الخطة الأمريكية

وفي وقت سابق، في كلمته التي ألقاها بمناسبة الذكرى الأولى لاغتيال الأمين العام الأسبق لحزب الله حسن نصر الله، قال نعيم قاسم، الأمين العام الحالي للحزب إنه يرفض عملية تسليم السلاح وأن البديل بالنسبة له "مواجهة كربلائية"، مستدعيًا بذلك رمزية المواجهة الأخيرة للإمام الحسين بن علي التي تحظى برمزية فريدة في المخيال الشيعي.

وأتت هذه الكلمة في سياق لبناني معقد أقرت فيه الحكومة خطة نزع سلاح حزب الله في جلسة انسحب فيها الوزراء الممثلين للمكون الشيعي، ووضع إقليمي صعب وقابل للاشتعال في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والتلميحات الإسرائيلية والإيرانية باحتمالية تجدد المواجهة بين تل أبيب وطهران فضلا عن التطورات الحاصلة في سوريا والمؤثرة بلا شك على الوضع في لبنان.

ولم تضف كلمة الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم جديدًا، فمبدأ نزع سلاح الحزب ووحدة السلاح لدى أجهزة إنفاذ القانون ظل المطلب الأهم الذي تطالب به الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ودول أخرى، وكل هذه الأطراف تضغط على الحكومة اللبنانية وعلى الرئيس جوزيف عون، بينما يتمسك الحزب بسلاحه ويعتبر أنه ثابت من ثوابت المقاومة لا يمكن التفريط فيه خاصةً في الظرف الحالي الذي تواصل فيه إسرائيل شن ضربات في أكثر من دولة.

نعيم قاسم أمين عام حزب الله 
نعيم قاسم أمين عام حزب الله 

سلاح حزب الله.. سردية الشرعية

وفي الواقع فإن سلاح حزب الله له رمزيته الخاصة عند المكون الشيعي في لبنان ككل، واكتسب السلاح رمزية كبيرة عند الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000، وهو ما منح الحزب فرصة ليروج أن سلاحه قاد معركة التحرير وأنه قادر على فعل الكثير، ثم تعززت هذه الشرعية على مدار سنوات في ظل وجود الأمين العام الأسبق للحزب حسن نصر الله على قيادته، وخاض الحزب خلال تلك السنوات حرب عام 2006 التي منحته مكانة إضافية في أوساط اللبنانيين حتى رغم الدمار الكبير الذي خلفته الحرب في جنوب لبنان.

ومنذ نهاية الحرب، استطاع الحزب بدعم من المحور الإيراني، المسمى بمحور المقاومة، أن يثبت قواعد اشتباك ضمنية ضمن معادلة الردع المتبادل وفي الجهة الأخرى حرص الإسرائيليون على أن يبتلع الحزب الطعم ليعتقد أن الجانب الإسرائيلي أصبح مردوعًا وأنه يخشى مواجهة مع حزب الله.

وهكذا ارتفعت أسطورة الحزب عاليا في ظل وجود القيادة الكاريزمية لحزب الله الممثلة في حسن نصر الله على رأسه، وأصبحت شرعيته مبنية على وجود السلاح وعلى رمزية قيادته حتى رغم التطورات التي حدثت تاليا ومنها اجتياح الحزب لبيروت، في مايو 2008، وتدخله في سوريا بعد اندلاع الثورة السورية في 2011، ولم يقبل الحزب طوال هذه السنوات مناقشة قضية السلاح الخاص به.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء