أداء متباين للأسهم الأوروبية مع مخاوف التضخم وارتفاع عوائد السندات
بدأت الأسواق الأوروبية تعاملات الأسبوع على أداء متباين، في ظل حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين، مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب مخاوف من عودة النزاعات التجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا.
مؤشرات الأسهم الأوروبية
سجلت مؤشرات الأسهم الأوروبية تحركات متباينة خلال افتتاح الجلسات، حيث استقر مؤشر Stoxx Europe 600 عند مستوى 611.69 نقطة، ما يعكس حالة الترقب في الأسواق.
في المقابل، تراجع مؤشر CAC 40 الفرنسي بنحو 0.3% ليسجل 8088.07 نقطة، بينما ارتفع مؤشر DAX الألماني بنسبة 0.2% ليصل إلى 24,360.31 نقطة.
تأتي التحركات في أعقاب إعلان دونالد ترامب عن خطة أمريكية لتأمين خروج السفن من مضيق هرمز، عبر إنشاء منطقة أمنية معززة جنوب مسارات الشحن التقليدية.
في الوقت نفسه، حذر المركز المشترك للمعلومات البحرية من أن الطرق المعتادة في المضيق أصبحت شديدة الخطورة بسبب انتشار الألغام البحرية، ما يزيد من حالة القلق في الأسواق العالمية.
مضيق هرمز في قلب اهتمامات المستثمرين
أصبح إعادة فتح مضيق هرمز أولوية قصوى للأسواق، خاصة أنه يمثل ممرًا لنحو خُمس إمدادات النفط العالمية، وذلك بعد إغلاقه من قبل إيران في وقت سابق، مما أدى إلى اضطرابات في أسواق الطاقة.
رغم تراجع أسعار خام برنت مؤخرًا لتسجل نحو 109.04 دولارات للبرميل، إلا أنها لا تزال أعلى من مستويات ما قبل الأزمة، وهو ما يثير مخاوف بشأن ارتفاع معدلات التضخم عالميًا.
أدت المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة احتمالات تشديد السياسات النقدية من قبل البنوك المركزية، وهو ما انعكس في ارتفاع عوائد السندات، وبالتالي الضغط على أسواق الأسهم الأوروبية.
من المتوقع أن تظل الأسواق الأوروبية في حالة تذبذب خلال الفترة المقبلة، مع استمرار متابعة المستثمرين للتطورات في الشرق الأوسط، وتحركات أسعار النفط، إلى جانب قرارات البنوك المركزية التي ستحدد اتجاهات الأسواق العالمية.