الأنبا بولا يحسم الجدل: التفريق المدني لا يعني الطلاق الكنسي
وسط الجدل الدائر حول مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، أوضح نيافة الأنبا بولا، مطران طنطا وتوابعها وممثل الكنيسة القبطية في لجنة إعداد قانون الأحوال الشخصية، موقف الكنيسة من ما يُعرف بـ التفريق المدني، مؤكداً أنه حل قانوني بحت يهدف إلى تخفيف المعاناة بين الزوجين، دون تغيير التعاليم الكنسية أو أسباب الطلاق الكتابية.
ما هو التفريق المدني؟
أوضح الأنبا بولا، خلال تصريحات له على قناة «مي سات»، أن التفريق المدني يشير إلى انفصال الزوجين أمام القانون فقط، بحيث تنتهي التزاماتهما القانونية، لكن الكنيسة لا تعترف بهذا الانفصال كطلاق.
وشرح الأنبا بولا أن الزوجين يظلان زوجًا وزوجة في نظر الكنيسة، لكنهما يمكن أن يعيشان حياة منفصلة قانونيًا، ما يوفر مخرجًا إنسانيًا لحالات يصعب فيها الاستمرار معًا دون سبب كتابي يسمح بالطلاق.
التفريق المدني والطلاق الكنسي
وفي ذات السياق، أوضح نيافة الأنبا بولا أن الطلاق الكنسي يظل مرتبطًا بالأسباب الكتابية مثل الزنا، أي انفصال مدني لا يمنح الزوجين حق الزواج مرة أخرى إلا إذا ظهر سبب كتابي لاحق يبيح الطلاق.
كما أكد الأنبا بولا على أن الكنيسة لن تضيف أسبابًا جديدة للطلاق تتعارض مع الكتاب المقدس، مهما كانت الظروف الاجتماعية أو الضغوط القانونية، حفاظًا على الثوابت الروحية والشرعية.
وأشار إلى أن فكرة التفريق المدني كانت مقترحة من بعض الآباء الكهنة، ومن بينهم الراحل الأنبا بيشوي، لتقديم حل إنساني للأزواج الذين يواجهون صعوبة في الحياة المشتركة، دون اللجوء إلى تغييرات دينية أو تحايل قانوني.
شروط مدة الانفصال قبل الحكم والآثار القانونية
ينص القانون على أن مدة الانفصال الفعلي لا تقل عن ثلاث سنوات قبل منح التفريق المدني، مع السماح لمن انفصل قبل صدور القانون باحتساب الفترة السابقة ضمن هذه المدة.
على المستوى القانوني، يُعترف بالتفريق المدني ك انفصال كامل يترتب عليه حقوق وواجبات مالية، لكنه لا يمنح أي شخص الحق في الزواج مرة ثانية كنسيًا، إذ لم يُعتبر طلاقًا في نظر الكنيسة.

