رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد رحيل سيد العديسي.. قصيدة «نحن أبناء الفلاحين» تعود للواجهة من جديد

الشاعر سيد العديسي
الشاعر سيد العديسي

عادت قصيدة «نحن أبناء الفلاحين» للشاعر الراحل سيد العديسي إلى دائرة الضوء مجددًا، وذلك عقب إعلان وفاته خلال الساعات الماضية، حيث شهدت منصات التواصل الاجتماعي حالة واسعة من إعادة تداول أبيات القصيدة، التي اعتبرها كثيرون واحدة من أبرز أعماله وأكثرها تعبيرًا عن الهوية الريفية والإنسان البسيط.

تفاعل واسع بعد إعلان الوفاة

ومع انتشار خبر رحيل الشاعر، حرص عدد كبير من المتابعين والقراء على استعادة نصوصه الشعرية، خاصة تلك التي تمس وجدان الفلاح المصري، وفي مقدمتها «نحن أبناء الفلاحين»، التي لاقت رواجًا كبيرًا بوصفها عملًا يعكس ارتباط الإنسان بالأرض، ويجسد تفاصيل الحياة اليومية في الريف المصري بأسلوب بسيط وعميق في آن واحد.

كما تداول المستخدمون مقاطع مصورة ومكتوبة من القصيدة، مصحوبة برسائل نعي وتأبين، استحضرت مسيرته الأدبية ومكانته في المشهد الثقافي، مؤكدين أن كلماته ستظل حاضرة رغم رحيله.

ملامح التجربة الشعرية

وتُظهر قصيدة «نحن أبناء الفلاحين» جانبًا مهمًا من تجربة سيد العديسي، حيث اعتمد فيها على لغة مباشرة ومفردات مستمدة من البيئة الريفية، ليقدم صورة إنسانية للفلاح، تجمع بين المعاناة والفخر، وتعكس طبيعة العلاقة اليومية بالأرض والعمل.

كما أعاد المتابعون نشر مقاطع من قصيدته «كيف حالك جدًا»، التي اشتهرت بأسلوبها القائم على التعبير غير المباشر عن المشاعر، وهو ما ميّز كتاباته وجعلها قريبة من الجمهور، خاصة في الصعيد، حيث تميل الثقافة الشعبية إلى الكتمان والتعبير الرمزي.

ويؤكد متابعون أن عودة قصائده للتداول بعد وفاته تعكس حجم تأثيره في القراء، حيث لم تكن كتاباته مجرد نصوص أدبية، بل كانت مرآة لحياة الناس البسطاء، وصوتًا معبرًا عنهم.

من هو سيد العديسي؟

ولد سيد العديسي في قرية العديسات بمحافظة الأقصر، وينتمي إلى روح الجنوب المصري بكل تفاصيله الإنسانية والاجتماعية، وعمل صحفيًا في مجلة «الإذاعة والتليفزيون»، وتولى منصب نائب رئيس التحرير، كما كان عضوًا في نقابة الصحفيين المصريين.

نشرت كتاباته في العديد من الصحف والمجلات المصرية والعربية، وأجرى سلسلة حوارات مهمة مع رموز الثقافة المصرية نشرت في جريدة «الوطن»، كان آخرها حوارًا مع الروائي الكبير إبراهيم عبد المجيد.

مسيرته الشعرية والأدبية

اتخذ العديسي من الحنين و البوح العاطفي و تفاصيل الحياة الصعيدية مادة أساسية في تجربته الشعرية، حيث تميزت بالبساطة والصدق، وقدرته الفائقة على تحويل العبارة اليومية إلى حالة شعرية مؤثرة قريبة من الوجدان، مع نبرة صعيدية واضحة.

أبرز أعماله

  • «كيف حالك جدًا» عام 2016 _ ديوانه الأشهر الذي حقق شهرة واسعة، صدر عن دار دون للنشر، ونشر خبر صدوره بالتزامن مع معرض القاهرة الدولي للكتاب، صدرت له طبعة جديدة عن دار بوملحة في الإمارات عام 2025.
  • «قبل النجع» عام 2004 _ عن هيئة قصور الثقافة.
  • «ابتسامة نذل يموت» 2013 _ عن دار وعد.
  • «يقف احترامًا لامرأة تمر» 2015 _ عن دار الأدهم.
  • «أموت.. ليظل اسمها سرًا» 2016 _ عن دار إبداع.
  • «صباح الخير تقريبًا».
  • «كقاطع طريق» _ عن دار دريم بن.
  • «طواحين الهوى» 2025 _ عمله الروائي الأول، صدر عن دار تشكيل للنشر والتوزيع، وشارك به في معرض القاهرة الدولي للكتاب .

يلخص العديسي شخصيته الشعرية في أحد دواوينه بقوله: «كأي صعيدي لا أستطيع قول أحبك.. وكلما قررت القفز على التقاليد لأقولها، خرجت: كيف حالك؟ فاعذريني لأنني كيف حالك جدًا».

وعن مشروعه الشعري يقول: «مشروعي الشعري، والذي ينحو لطرح رؤية مغايرة عن طبيعة الجنوب وجوهر بيئته..»

رحيله وتأثيره

جاء رحيل سيد العديسي مفاجئًا، مما أثار موجة حزن واسعة في الوسط الثقافي والقراء على مواقع التواصل.

نعاه العديد من المثقفين مستذكرين صوته الشعري المميز الذي جمع بين البساطة والعمق، والقدرة على تصوير ثقافة الصعيد وعاداته وتقاليده، مع طرح أسئلة وجودية إنسانية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء