خبير مائي لـ«إيجبتك»: السد العالي قادر على امتصاص صدمات فيضانات السودان
أعادت موجة الفيضانات التي شهدها السودان، مؤخرًا الجدل حول احتمالية وصول تأثيراتها إلى مصر، خاصة مع ارتفاع مناسيب النيل الأزرق والأبيض ورغم القلق الذي تثيره مثل هذه الأحداث، فإن السد العالي يظل خط الدفاع الأول بفضل سعاته التخزينية والتصريفية الضخمة، التي تمكّنه من امتصاص أي صدمات مائية وحماية الأمن المائي المصري
أكّد الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية والري بجامعة القاهرة،في تصريحات لـ«إيجبتك» أن الفيضانات التي يشهدها السودان حاليًا لا تمثل تهديدًا مباشرًا لمصر، مشيرًا إلى أن السد العالي يتمتع بقدرة تخزينية هائلة تجعله قادرًا على امتصاص أي صدمات مائية
السد العالي درع مصر المائي
وقال أستاذ الموارد المائية والري بجامعة القاهرة، إن السد العالي لديه سعة تخزينية تصل إلى 162 مليار متر مكعب، فضلًا عن وجود ثلاث بحيرات فرعية حول بحيرة ناصر تبلغ سعتها الإجمالية نحو 22 مليار متر مكعب، كما يمتلك مفيض توشكى طاقة تصريفية تصل إلى 20 مليار متر مكعب، وهو ما يوفّر لمصر شبكة أمان مائية قوية في مواجهة أي طوارئ.
وأوضح أستاذ الموارد المائية والري بجامعة القاهرة، أن هذه القدرات التخزينية والتصريفية تجعل مصر في مأمن من تأثيرات الفيضانات الحالية بالسودان، مؤكدًا أن السد العالي سيظل الدرع الحامي للأمن المائي المصري.
وشهدت قرى ومدن السودان كارثة إنسانية تتمثل في الفيضانات المائية المفاجأة على غير العادة، والتي ألحقت أضرارًا جمة بالكثير من المنازل والمزارع، وأثارت حالة من الرعب والقلق بين المواطنين على أرواحهم وممتلكاتهم، فيضانات السودان تأتي بعد موسم أمطار شديد الغزارة بالإضافة تأثرها بما آلت إلية عملية إدارة سد النهضة، وفقًا لحديث الدكتور نادر نور الدين، أستاذ المياه والأراضي بجامعة القاهرة.
فيضانات السودان ليست طبيعية
وقال الدكتور نادر نور الدين في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة “فيسبوك” إن فيضانات السودان ليست طبيعية بالكامل، بل كانت متأثرة بشكل كبير بكيفية إدارة سد النهضة وتشغيله.
ودلل نور الدين على صحة حديثه بأن “بدء الفيضان في السودان حاليا يكشف كذب ادعاءات إثيوبيا لخداع السودان بأن السد الإثيوبي سيمنع الفيضانات عن السودان، والواقع كشف كذب هذا الأمر لأن الفيضانات في غير موعدها، ومن صنع البشر، أي من صنع إثيوبيا وهى أخطر من الفيضان الطبيعي، الذي يأتي على فترات طويلة يمكن استيعابها بعكس الفيضانات بعد السد خلال سبتمبر وأكتوبر”.

