قرار أفغاني يثير الجدل.. ووقف التصديق على مؤهلات تعليم النساء
أفاد موقع أفغانستان إنترناشونال الإخباري، بأن السلطات في أفغانستان أوقفت عملية تصديق الوثائق التعليمية الخاصة بالنساء، بما في ذلك الشهادات التي حصلن عليها من جامعات ومؤسسات تعليمية خارج البلاد.
وأوضح الموقع في تقريره، نقلًا عن مصادر أفغانية، أن حركة (طالبان) رفضت التحقق من المؤهلات الأكاديمية؛ لمجموعة من النساء، موضحين أنهما عندما وصلتا إلى بوابات وزارة الخارجية للحركة تم إبلاغهما بأن إجراءات التحقق من المؤهلات التعليمية للنساء أصبحت محظورة بالكامل.
كما أشار التقرير إلى أن عددًا من سكان العاصمة الأفغانستانية (كابول) الذين مُنعوا من دخول مبنى وزارة الخارجية أعربوا عن استيائهم وخيبة أملهم، معتبرين أن الحركة تتجه نحو مزيد من التشدد والتشدد في سياساتها يومًا بعد يوم، كما أضافوا أن الوزارة امتنعت أيضًا عن تصديق الشهادات الأكاديمية الصادرة في عهد الحكومة الجمهورية السابقة.
السجلات الدراسية أو الدرجات العلمية في أفغانستان
وذكر التقرير، نقلًا عن مصادر داخل وزارة التعليم العالي الأفغانستانية، أن الوزيرة ندى محمد نديم، أصدرت توجيهًا يقضي بإيقاف جميع الجامعات الحكومية عن القيام بأي عمليات تحقق من السجلات الأكاديمية، سواء كانت شهادات أو إثباتات إتمام دورات؛ للطلاب من الجنسين، خصوصًا تلك المرتبطة بمؤسسات تعليمية دولية أو جامعات أجنبية.

وتابع التقرير، أن القرار صدر عن مجلس إدارة الوزارة، وتم إبلاغ مسؤولي الجامعات بشكل شفهي بعدم الرد على رسائل البريد الإلكتروني الواردة من جامعات أو جهات خارجية تطلب التأكد من صحة السجلات الدراسية أو الدرجات العلمية أو حالة التخرج للطلاب.
وأضافت المصادر، أن هذا التوجيه أدى عمليًا إلى وقف التواصل الرسمي مع الجامعات الأجنبية، كما أصبح يعيق عملية التحقق من المؤهلات الأكاديمية للأفغانيين الذين يسعون إلى العمل خارج البلاد أو الانضمام إلى منظمات دولية.
ترحيل اللاجئين الأفغان من باكستان
وفي سياق أخر، قالت منظمة اللاجئين الدولية في تقرير لها إن باكستان صعدت خلال الأسابيع الأخيرة من عمليات الترحيل القسري الجماعي للاجئين الأفغان، ووصفت هذه الخطوة بأنها غير قانونية وخطيرة في ظل حالة عدم استقرار إقليمي عميق، وانهيار شبه تام لحقوق الإنسان في أفغانستان تحت حكم طالبان، مؤكدة أن هذه الإجراءات تعرض الأرواح لخطر مباشر، وداعية إلى وقفها فورا وإعادة فتح السبل القانونية أمام الأفغان الباحثين عن الأمان.
وأشار التقرير إلى أنه في عام 2026 وحده تم ترحيل أكثر من 146 ألف أفغاني من باكستان، إضافة إلى أكثر من مليون شخص أعيدوا قسرا خلال عام 2025، لافتا إلى أنه منذ إعادة فتح معبر تورخم الحدودي في 31 مارس، قامت الحكومة الباكستانية بتسريع وتيرة الترحيل.
وأوضح أن هذه الإجراءات تأتي ضمن ما يعرف بـ"خطة إعادة الأجانب غير الشرعيين" التي أطلقتها إسلام آباد في أكتوبر 2023، في وقت تتزايد فيه المخاوف بسبب الأوضاع المتدهورة في أفغانستان منذ عودة طالبان إلى السلطة، حيث تواجه النساء والفتيات والمدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيون والمعارضون خطر الاعتقال التعسفي والسجن والاختفاء القسري والإعدام خارج نطاق القضاء، ما يجعل العودة القسرية تهديدا مباشرا لحياتهم.