رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لجنة الإنقاذ الدولية: ترحيل الأفغان يهدد بإعادتهم إلى الجوع

صورة أرشيفيةل
صورة أرشيفيةل

حذرت لجنة الإنقاذ الدولية من أن عمليات الترحيل الوشيكة للاجئين الأفغان تنذر بإعادتهم إلى بلد يعاني فيه نحو 40% من السكان من الجوع، في وقت يستمر فيه النزوح نتيجة تغير المناخ والصراع، بينما تواجه النساء والفتيات قيودا منهجية على التعليم والعمل والرعاية الصحية.

أكدت اللجنة في بيان صادر عنها أن تشديد سياسات الهجرة في عدد من الدول، لا سيما داخل الاتحاد الأوروبي، يدفع نحو إعادة آلاف الأفغان رغم الأزمة الإنسانية المتفاقمة، مشيرة إلى أن أكثر من 22 ألف أفغاني صدرت بحقهم أوامر ترحيل حتى نهاية 2025.

وأوضحت أن العائدين سيواجهون أوضاعا معيشية قاسية، في ظل عجز البلاد عن توفير الغذاء أو الرعاية الصحية أو سبل العيش، ما يزيد الضغط على الموارد المحدودة أصلا. وفي الوقت نفسه، لا يزال الأفغان يشكلون واحدة من أكبر المجموعات التي تصل إلى أوروبا عبر طريق البلقان، حيث تحتل أفغانستان مرتبة متقدمة في طلبات اللجوء داخل الاتحاد الأوروبي.

ووفق بيانات اللجنة في إيطاليا، قدمت فرقها خلال العام الماضي الدعم لنحو 900 طفل أفغاني غير مصحوبين بذويهم، فيما التقت منذ 2021 بنحو 30 ألف مهاجر أفغاني على الحدود الإيطالية السلوفينية، بينهم نسبة كبيرة من الأطفال.

ونقل البيان عن أليساندرو بابيس، مدير منطقة اللجنة في ترييستي، قوله إن ما يواجهه الأفغان خلال رحلتهم أو حتى بعد وصولهم إلى أوروبا “يفوق التصور”، مشيرا إلى تعرض كثيرين للاستغلال والعنف والتهديد، فيما يضطر آخرون للنوم في العراء حتى بعد وصولهم.

 

الأزمة الإنسانية

وفي الداخل الأفغاني، تتفاقم الأزمة الإنسانية مع تراجع التمويل الدولي خلال العام الماضي، حيث يعاني ما لا يقل عن 17 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي، بينهم نحو 5 ملايين في مستويات طوارئ تقترب من المجاعة، إلى جانب انهيار النظام الصحي وتزايد الكوارث الطبيعية مثل الجفاف والفيضانات.

وقالت ليزا أوين، مديرة اللجنة في أفغانستان، إن “ترحيل الأفغان إلى بلد يعجز فيه نصف السكان تقريبا عن إطعام أنفسهم ليس سياسة هجرة، بل قرار قد يزهق أرواحا”، مؤكدة أن ملايين الأسر تضطر لتقليص وجباتها أو إرسال أطفالها للعمل لتأمين الحد الأدنى من الدخل.

وأضافت أن العائلات العائدة ستواجه تحديات جسيمة، خصوصا النساء والفتيات، داعية المجتمع الدولي إلى زيادة التمويل والتفاعل مع الأزمة بدلا من تقليص الدعم، في ظل احتياجات إنسانية متصاعدة.

تجدر الإشارة إلى أن لجنة الإنقاذ الدولية تعمل في أفغانستان منذ عام 1988، وتقدم حاليا خدماتها في آلاف القرى عبر برامج تشمل الرعاية الصحية والتعليم والمساعدات النقدية ودعم سبل العيش، في محاولة للتخفيف من تداعيات واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية تعقيدا في العالم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء