رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تمويل بـ36 مليار جنيه للنساء في مصر.. وخطط جديدة للتوسع في 2026

الرقابة المالية -
الرقابة المالية - صورة أرشيفية

عقدت الهيئة العامة للرقابة المالية لقاءً موسعًا مع وفد هيئة الأمم المتحدة للمرأة، لبحث سبل التعاون في تنفيذ برامج التوعية والتمكين الاقتصادي للنساء، مع التركيز على زيادة الاستفادة من الخدمات المالية غير المصرفية، خاصة للفئات الأولى بالرعاية في مختلف المحافظات.

كشف الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، عن تحقيق تقدم ملموس في ملف تمكين المرأة ماليًا، حيث بلغ عدد المستفيدات من برامج التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر نحو 1.9 مليون سيدة خلال عام 2025، بإجمالي تمويلات وصلت إلى 36 مليار جنيه، وهو ما يمثل 53% من إجمالي المستفيدين.

وأوضح أن هذه النتائج تعكس نجاح السياسات التي تتبناها الهيئة في تطوير الإطار الرقابي والتشريعي، إلى جانب نشر التوعية المالية ورفع كفاءة العاملين في القطاع، بما يسهم في توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المالية.

التوسع في التكنولوجيا المالية والتثقيف الرقمي

أكد رئيس الهيئة أهمية التوسع في برامج التثقيف المالي، بالتوازي مع تعزيز الوعي بالأمن السيبراني، خاصة مع زيادة الاعتماد على التكنولوجيا المالية، مشددًا على ضرورة حماية المستخدمين، لا سيما النساء في المناطق الأكثر احتياجًا، من مخاطر الاحتيال الإلكتروني وسرقة البيانات.

وأشار إلى أن التعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة يتضمن إطلاق برامج تدريبية وورش عمل وندوات متخصصة تستهدف بناء قدرات السيدات، وتعزيز مهاراتهن في التعامل مع الأدوات المالية الحديثة، بما يدعم جهود الشمول المالي ودمج المرأة في الاقتصاد الرسمي.

بيئة تنظيمية مرنة لدعم وصول المرأة للخدمات المالية

وأوضح عزام أن الهيئة عملت على تهيئة بيئة تنظيمية وتشريعية مرنة تدعم وصول السيدات إلى الخدمات المالية غير المصرفية، من خلال إصدار قواعد ميسرة لأنشطة التمويل متناهي الصغر والتأمين متناهي الصغر، بما يسهم في تسهيل حصول المرأة، خاصة في المناطق النائية، على التمويل والخدمات التأمينية.

وأضاف أن الهيئة تشجع الشركات على تطوير منتجات مالية موجهة خصيصًا للمرأة، مع التوسع الجغرافي للوصول إلى الفئات غير المشمولة ماليًا، وهو ما يعزز من فرص الاستقلال الاقتصادي للسيدات.

وشهد اللقاء توافقًا بين الجانبين على تنفيذ حزمة من البرامج المشتركة، تشمل ورش عمل تدريبية، وحلقات نقاشية، ومبادرات توعوية، تستهدف رفع الوعي المالي وتحسين قدرات السيدات على إدارة مشروعاتهن والاستفادة من أدوات التمويل المختلفة، بما يسهم في تحسين مستوى المعيشة ودعم التنمية الاقتصادية.

كما تم بحث سبل تعزيز استفادة المرأة من أنشطة التأجير التمويلي والتمويل متناهي الصغر، مع التركيز على محافظات الصعيد والدلتا، لضمان وصول الخدمات إلى الفئات الأكثر احتياجًا.

مبادرات لتأهيل القيادات النسائية

لفت رئيس الهيئة إلى إطلاق عدد من البرامج التدريبية بالتعاون مع معهد الخدمات المالية، والتي تشمل منحًا متخصصة وورش عمل ومواد تدريبية رقمية، بهدف تأهيل السيدات لسوق العمل المالي وتعزيز قدراتهن القيادية.

وأشار إلى تبني الهيئة لعدد من المبادرات المهمة، من بينها برنامج "عضو مجلس الإدارة المعتمد"، وبرنامج "المرأة في مجالس الإدارة"، إلى جانب إطلاق تطبيقات رقمية لدعم تمكين المرأة، بما يعزز من فرص تواجدها في مواقع صنع القرار داخل المؤسسات المالية.

أكد عزام أن تمكين المرأة اقتصاديًا يمثل أحد الأعمدة الرئيسية لتحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام، مشيرًا إلى أن الهيئة أصدرت ضوابط تنظيمية تلزم المؤسسات المالية غير المصرفية بزيادة تمثيل المرأة في مجالس الإدارة بنسبة لا تقل عن 25% أو وجود سيدتين على الأقل، مع تطبيق سياسات صارمة لمنع التمييز وتعزيز تكافؤ الفرص.

إشادة دولية بجهود مصر في دعم المرأة

وشدد على أهمية استمرار التعاون مع المؤسسات الدولية، وعلى رأسها هيئة الأمم المتحدة للمرأة، لتبادل الخبرات وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجال التمكين الاقتصادي.

من جانبهم، أشاد وفد هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالجهود التي تبذلها الهيئة العامة للرقابة المالية في دعم الشمول المالي وتمكين المرأة، مؤكدين أهمية استمرار التعاون لإطلاق مبادرات نوعية تستهدف النساء في المناطق المهمشة، مع متابعة دورية لقياس أثر البرامج وتحقيق أفضل النتائج.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء