ألمانيا بعد سحب 5000 جندي أمريكي: التوقع كان سابق للتنفيذ ولم نتفاجئ
قال بوريس بيستوريوس، وزير دفاع ألمانيا، إن قرار سحب القوات الأمريكية لم يكن مفاجئًا، بل كان متوقعًا إلى حد كبير، موضحًا أن ألمانيا تمضي في الاتجاه الصحيح فيما يتعلق بزيادة اعتمادها على نفسها وتحمل نصيب أكبر من مسؤولية أمنها.
وأفاد وزير ألمانيا، أن هناك إدراكًا قائمًا منذ فترة بأن على الدول الأوروبية بما في ذلك ألمانيا، أن تلعب دورًا أكبر في الدفاع عن القارة، مشيرًا إلى أن بلاده بدأت بالفعل في اتخاذ خطوات ملموسة في هذا الاتجاه، سواء من خلال تطوير قدرات جيشها أو عبر تحديث وتسليح القوات بمعدات جديدة.
كما شدد وزير ألمانيا على، أن التعاون العسكري مع الولايات المتحدة لا يزال قائمًا ومستمرًا، لافتًا أن عدد الجنود الأمريكيين الموجودين حاليًا في ألمانيا يقدر بحوالي أربعين ألف جندي.
ومن جانبه، اعتبر حلف شمال الأطلسي (الناتو)، أن هذه الخطوة تعزز الحاجة إلى أن تزيد الدول الأوروبية من إنفاقها العسكري، وأن تتحمل مسؤولية أكبر في حماية أمنها المشترك، وفي المقابل، أفادت تقارير إعلامية، بأن المناقشات بين الحلف والولايات المتحدة لا تزال مستمرة بشأن تفاصيل عملية الانسحاب.

لماذا تمتلك الولايات المتحدة قواعد عسكرية في ألمانيا؟
وفي وقت سابق، أعلنت الولايات المتحدة يوم الجمعة الماضية، أنها ستقوم بسحب نحو خمسة آلاف جندي من الأراضي الألمانية، وجاء هذا التطور بعد أسبوع شهد توترًا واضحًا بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمستشار الألماني فريدريش ميرز، حيث أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، استياءه الشديد من الانتقادات التي وجهها ميرتس للحرب الأمريكية في إيران.
يعود الوجود العسكري الأمريكي في ألمانيا إلى الحرب العالمية الثانية في عام 1945. عندما استسلم النظام النازي، كان هناك 1.6 مليون جندي أمريكي في البلاد، وهو رقم انخفض في غضون عام إلى أقل من 300 ألف جندي، وكانوا يديرون بشكل رئيسي منطقة الاحتلال الأمريكي.
استمر الوجود الأمريكي في التضاؤل حتى اندلاع الحرب الباردة، حين تطورت المهمة من اجتثاث النازية إلى إعادة بناء ألمانيا كحصن منيع ضد الاتحاد السوفيتي. وأصبحت القواعد العسكرية جزءاً لا يتجزأ من الوجود الأمريكي مع تأسيس حلف شمال الأطلسي (الناتو) وألمانيا الغربية عام 1949.