سيد العديسي.. شاعر العامية وصوت الجنوب الذي كتب الحب بلغة «كيف حالك جدًا»
توفي اليوم الأحد 3 مايو 2026 الشاعر والكاتب الصحفي سيد العديسي، تاركًا خلفه مسيرة إبداعية حافلة جمعت بين الصحافة والشعر والرواية، وجمهورًا واسعًا ارتبط بقصيدة العامية الصادقة والقريبة من اليومي والإنساني.
من هو سيد العديسي؟
ولد سيد العديسي في قرية العديسات بمحافظة الأقصر، وينتمي إلى روح الجنوب المصري بكل تفاصيله الإنسانية والاجتماعية، وعمل صحفيًا في مجلة «الإذاعة والتليفزيون»، وتولى منصب نائب رئيس التحرير، كما كان عضوًا في نقابة الصحفيين المصريين.
نشرت كتاباته في العديد من الصحف والمجلات المصرية والعربية، وأجرى سلسلة حوارات مهمة مع رموز الثقافة المصرية نُشرت في جريدة «الوطن»، كان آخرها حوارًا مع الروائي الكبير إبراهيم عبد المجيد.
مسيرته الشعرية والأدبية
اتخذ العديسي من الحنين و البوح العاطفي و تفاصيل الحياة الصعيدية مادة أساسية في تجربته الشعرية، حيث تميزت بالبساطة والصدق، وقدرته الفائقة على تحويل العبارة اليومية إلى حالة شعرية مؤثرة قريبة من الوجدان، مع نبرة صعيدية واضحة.
أبرز أعماله
- «كيف حالك جدًا» عام 2016 _ ديوانه الأشهر الذي حقق شهرة واسعة، صدر عن دار دون للنشر، ونُشر خبر صدوره بالتزامن مع معرض القاهرة الدولي للكتاب، صدرت له طبعة جديدة عن دار بوملحة في الإمارات عام 2025.
- «قبل النجع» عام 2004 _ عن هيئة قصور الثقافة.
- «ابتسامة نذل يموت» 2013 _ عن دار وعد.
- «يقف احترامًا لامرأة تمر» 2015 _ عن دار الأدهم.
- «أموت.. ليظل اسمها سرًا» 2016 _ عن دار إبداع.
- «صباح الخير تقريبًا».
- «كقاطع طريق» _ عن دار دريم بن.
- «طواحين الهوى» 2025 _ عمله الروائي الأول، صدر عن دار تشكيل للنشر والتوزيع، وشارك به في معرض القاهرة الدولي للكتاب (الدورة 56).
يلخص العديسي شخصيته الشعرية في أحد دواوينه بقوله: «كأي صعيدي لا أستطيع قول أحبك.. وكلما قررت القفز على التقاليد لأقولها، خرجت: كيف حالك؟ فاعذريني لأنني كيف حالك جدًا».
وعن مشروعه الشعري يقول: «مشروعي الشعري، والذي ينحو لطرح رؤية مغايرة عن طبيعة الجنوب وجوهر بيئته..»
رحيله وتأثيره
جاء رحيل سيد العديسي مفاجئًا، مما أثار موجة حزن واسعة في الوسط الثقافي والقراء على مواقع التواصل.
نعاه العديد من المثقفين مستذكرين صوته الشعري المميز الذي جمع بين البساطة والعمق، والقدرة على تصوير ثقافة الصعيد وعاداته وتقاليده، مع طرح أسئلة وجودية إنسانية.
رحل سيد العديسي، لكنه ترك «كيف حالك جدًا».. وغيرها من النصوص التي ستظل تتحدث عنه وعن الجنوب بصدق ووجدان.