رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الخُلوة الأولى لـ «أسد الصعيد».. مسجد عبد الرحيم القنائي بكفر الشيخ شاهد على تاريخ الصلاح

خلوة سيدي عبد الرحيم
خلوة سيدي عبد الرحيم القنائي في كفر الشيخ

قبل انتقاله للعيش في محافظة قنا، عاش سيدي عبد الرحيم القنائي سنوات من عمره في مدينة فوة بكفر الشيخ داخل خلوته الشهيرة التي تحولت إلى مسجد حمل اسمه فيما بعد وأطلق عليه مسجد عبد الرحيم القنائي. 
 

مسجد القنائي الأثري من أعظم المساجد الأثرية بمدينة فوه بكفرالشيخ والتي يوجد بها أكثر من 365 مسجد أثري إضافة إلى العديد من القباب والأبنية الأثرية.
 

 مسجد سيدي عبد الرحيم القنائي بكفر الشيخ
ويقول المهندس يوسف عبدالفتاح البدري، عضو مجلس النواب الأسبق لـ "إيجبتك" إن هذا المسجد عبارة عن تحفة أثرية نادرة تعددت مداخله فيوجد بالضلع الشمالي الشرقي له مدخل يتوجه عقد مدايني مجرد، ويعلو عتب بابه نافذة مستطيلة يعلوها بلاطه قيشاني مستديرة أرضيتها بيضاء وزخارفها باللون الأزرق وهي زخارف نباتية محورة جميلة جدا. 


خلوة سيدي عبد الرحيم القنائي في كفر الشيخ
وأضاف أن المدخل الجنوبي الغربي له فيعلو بابه تجويف حدد بعقد منكسر بواسطة الطوب المنجور استخدم فيها اختلاف أوضاع الطوب المنجور الملون باللون الأخضر إلى جانب لون الطوب الطبيعي الأحمر، أما بالنسبة للمدخلين الأخرين في الضلع الشمالي الغربي للمسجد فيفصل بينهما مربع القبة الذي يعلوه عقد مدائني مجرد طارته من الطوب المنجور الأحمر والأسود.


 



وعلي جانبي هذا المدخل مكسلتين ويعلو عتب الباب نافذة من الخشب المنجور  ويبدو أن هذا الباب هو الباب الرئيسي للمسجد الأثري حيث اهتم به المعمار كثيرا من الناحية الزخرفية، مشيرا إلى أن الباب الذي على يسار القبة للمسجد فهو باب غير متوج بعقود فيعلو فتحة الباب عتب مستقيم من الخشب ويقفل عليه فردتي باب من الخشب أما المسجد من الداخل فيتكون من أربعة أروقة مقسمة بواسطة 3 بانكات محموله فوق 34 عامود.


مسجد سيدي الرحيم القنائي من الداخل
وجدار القبة فيوجد به 3  محاريب أكبرها الأوسط  ويعلوه قمرية من الخشب المفرغ معشق بها زجاج ملون يعطي شكل الطبق النجمي حولها حفر الصانع في مستطيل الخشب أجزاء الطبق النجمي في الحواف، ويتقدم المحراب الرئيسي شخشيخه سقفها من الخشب به طبق نجمي من السدايب المجمعه حوله أجزاء الطبق النجمي في الأركان الأربعة، وعلى يمين المحراب المنبر وهو من أروع منابر مساجد فوه الأثريه علي الإطلاق فللمنبر قاعدة بها حشوات مجمعة ومعشقة تتقدم باب المنبر وباب المنبر يتكون من ضلعتين بهما طبق نجمي كبير  وبإطار باب المنبر كورنيش من الخشب عباره عن شغل منشار ويعلو الباب صف من المقرنصات البلدي يعلوها الشرافات وأسفل المقرنصات توجد حشوه كتابيه، وعلى يمين الباب توجد حشوات مستطيله بها زخارف هندسيه محفوره كلها ذات مستوي واحد ويعلوها حشوة كتابية نصها "جدد هذا المنبر المبارك الحاج محمد سلام سنة 1287هـ"



مسجد سيدي الرحيم القنائي من الداخل
وفي الجانب الأيسر حشوات مماثله ولكن نص الحشوه الكتابيه بها بإسم الصانع محمد عمر النجار القعيدي الفوي أما ريشتي المنبر فيهما أطباق نجميه والدرابزين به خرط ميموني مفوق وأما الجوسق وباب الروضه يماثلان المنابر الأخرى العثمانية، هذا ويعلو كل من باب المنبر والجوسق قبتان من الخشب ذواتا ضلوع وهما ذاتا شكل جميل .


مسجد سيدي الرحيم القنائي من الداخل
وفي السياق ذاته، أضاف الخبير الأثري محمد الملاح لـ "إيجبتك" أن المسجد يوجد بداخله دكة مقريء وكذلك دكة مبلغ أما المئذنة فهي ترتفع إرتفاعا شاهقا وتتكون من ثلاث شرافات للمؤذنين وهي من حيث الشكل العام تماثل مأذن فوة الأثرية ولعل السبب في ارتفاعها هو استخدامها كمنارة لهداية السفن في النيل أما سبب تسمية المسجد بالقنائي فيذكر قدامي أهالي فوه أن موضع المسجد كان الخلوة التي أقام بها الشيخ عبد الرحيم القنائي أحد مشاهير رجال الصوفية في مصر في العصر المملوكي، وذلك أثناء زيارته للعالم سالم أبوالنجاة بفوه، ومن الملاحظ أن هذا المسجد أقيم عند انحدار التل الأثري بفوه، ولذلك فهو يعتبر من المساجد المعلقة ومن أهم المساجد الأثرية بمدينة فوه العامرة بأكثر من 365 مسجد أثري 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء