عجز ميداني وحلول بدائية.. مسيّرات حزب الله أزمة كبيرة لجيش الاحتلال
كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية، من بينها صحيفة إسرائيل هيوم، عن حالة قلق متصاعد داخل الأوساط الأمنية والعسكرية في إسرائيل، بسبب الفعالية المتزايدة للطائرات المسيّرة التي يستخدمها حزب الله ضد قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان خلال أواخر أبريل 2026.
وبحسب هذه التقارير، عبّر مسؤولون وقادة ميدانيون عن إحباط واضح من عجز الأنظمة الدفاعية الحالية عن التصدي لهذه الهجمات، خاصة في ظل اعتماد حزب الله على تقنيات متطورة، من بينها طائرات مسيّرة موجهة عبر كابلات الألياف البصرية، ما يجعلها محصنة ضد وسائل التشويش الإلكتروني التقليدية التي يعتمد عليها الجيش الإسرائيلي.
عجز ميداني
وتواجه القوات الإسرائيلية تحديات تشغيلية كبيرة، إذ تتميز هذه الطائرات بصغر حجمها وتحليقها على ارتفاعات منخفضة، الأمر الذي يصعّب رصدها عبر أنظمة الرادار، ويُمكّنها من اختراق منظومات الدفاع الجوي المتقدمة التي كلفت مليارات الدولارات.
غياب حل تقني
وفي ظل غياب حل تقني شامل، لجأ الجنود الإسرائيليون إلى وسائل بدائية ومؤقتة، مثل تركيب شبكات فوق المواقع العسكرية والآليات في محاولة لاعتراض هذه الطائرات، وهي إجراءات وصفتها التقارير بأنها غير كافية لمواجهة التهديد المتصاعد.
وأشارت الصحيفة إلى أن الجيش الإسرائيلي لا يزال يعمل على تطوير حلول دفاعية فعالة، لكنه لم يتوصل حتى الآن إلى منظومة تشغيلية قادرة على تحييد هذا الخطر بشكل كامل، ما أدى إلى استمرار الهجمات اليومية بالطائرات المسيّرة على الجنود في جنوب لبنان.
ونقلت التقارير عن أحد المسؤولين قوله إن هناك تحسناً نسبياً في قدرات الرصد، “لكن لا يوجد حل واحد شامل لمواجهة الطائرات المسيّرة”.
في المقابل، يؤكد الجيش الإسرائيلي أنه يركز على استراتيجية هجومية تستهدف مشغلي هذه الطائرات، بالتوازي مع تسريع تطوير تقنيات دفاعية متقدمة.
تعكس هذه التطورات تحولاً نوعياً في طبيعة المواجهة، حيث باتت الطائرات المسيّرة تمثل تحدياً حقيقياً للتفوق العسكري التقليدي، وتفرض معادلات جديدة في ميدان القتال.

