حلم الآيباد القابل للطي يتعثر.. أبل تعيد حساباتها وتوقف المشروع
كشفت تقارير حديثة أن شركة أبل قررت تعليق تطوير جهاز آيباد القابل للطي، بعد مواجهة تحديات كبيرة تتعلق بارتفاع تكلفته ووزنه، إلى جانب مؤشرات تشير إلى ضعف الإقبال على الأجهزة فائقة السعر.
تسريبات
وبحسب التسريبات، كان من المفترض أن يأتي الجهاز بشاشة كبيرة تصل إلى نحو 20 بوصة عند فتحه، ما يجعله أقرب في حجمه إلى الحواسيب المكتبية، بل أكبر من إصدارات آيباد برو الحالية، إلا أن هذا التصميم الطموح انعكس بشكل مباشر على السعر، حيث كان من المتوقع أن يصل إلى حوالي 3900 دولار، وهو ما يحد من انتشاره ويجعله موجهًا لفئة محدودة جدًا من المستخدمين.
ولم يكن السعر وحده المشكلة، إذ بلغ وزن النماذج الأولية قرابة 1.6 كيلوجرام، ليصبح أثقل من بعض أجهزة اللابتوب التابعة للشركة مثل ماك بوك برو، ما يثير تساؤلات حول جدواه كجهاز لوحي يعتمد أساسًا على سهولة الحمل.
في الوقت نفسه، أشارت التقارير إلى أن مبيعات فئة آيباد برو لم تحقق الأداء المأمول خلال السنوات الأخيرة، ما دفع الشركة إلى إعادة تقييم الاستثمار في أجهزة مرتفعة الثمن ضمن هذه الفئة.
أما مستقبل الأجهزة القابلة للطي داخل أبل، فلا يزال غير واضح، إذ كانت التوقعات تشير إلى إطلاق هذا الآيباد في 2026 قبل تأجيله إلى 2029، لكن المعطيات الجديدة ترجح إما إلغاء المشروع أو تجميده لفترة غير محددة. في المقابل، يبدو أن الشركة تمنح أولوية أكبر لتطوير آيفون قابل للطي.
وتعمل أبل حاليًا على خطط بديلة، تشمل تقديم أجهزة جديدة ضمن فئات مختلفة، مع توجه لإطلاق منتجات تحمل اسم “Ultra” بحلول عام 2027، إلى جانب استكشاف مجالات أخرى مثل الروبوتات والشاشات الذكية، في إطار سعيها لتوسيع تنوع منتجاتها.
تعكس هذه الخطوة توجه أبل نحو تحقيق توازن بين الابتكار والجدوى السوقية، حيث يبدو أن فكرة الآيباد القابل للطي، رغم جاذبيتها، لا تزال أقرب إلى مفهوم مستقبلي يصعب تطبيقه عمليًا في الوقت الراهن.

