رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خلية نحل في الحقول.. القمح يتصدر المشهد الزراعي في البحيرة

جانب من حصاد القمح
جانب من حصاد القمح

في مشهد يتكرر كل عام لكنه لا يفقد بريقه، يعيش المزارعون أيامًا استثنائية مع انطلاق موسم حصاد القمح بالبحيرة، حيث تمتزج مشاعر الفخر بالراحة بعد شهور طويلة من العمل المتواصل في الحقول، إنها لحظة تتويج لرحلة شاقة بدأت ببذر الحبوب، مرورًا بالعناية اليومية، وصولًا إلى جني الذهب الأصفر.

مع أول ضوء للصباح، تتحول الأراضي الزراعية إلى خلية نحل، أصوات ماكينات الحصاد تختلط بزغاريد الفرح، وابتسامات المزارعين تعكس رضاهم بما حققوه. الأيادي التي زرعت وسقت وتعبت، تحصد اليوم ثمار جهدها، في مشهد يحمل الكثير من الدلالات الإنسانية والاقتصادية.

ولا تقتصر فرحة الحصاد على المزارعين فقط، بل تمتد لتشمل أسرهم وكل من شارك في هذه الرحلة، حيث يمثل القمح مصدر رزق أساسي، وأحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي تعزز الأمن الغذائي، ومع كل شوال قمح يتم تجميعه، تتجدد الآمال بموسم وفير وخير يعم الجميع.

ورغم التحديات التي يواجهها الفلاح، من تقلبات الطقس إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج، تظل لحظة الحصاد كفيلة بأن تُنسيه التعب، وتمنحه دفعة جديدة للاستمرار في عطائه. فالأرض بالنسبة له ليست مجرد مصدر دخل، بل حياة كاملة ترتبط بها ذكرياته وطموحاته.

آراء المزارعين وسعر الأردب

وعبر عدد من المزارعين عن سعادتهم بموسم الحصاد هذا العام، مؤكدين أن الإنتاجية جاءت مُرضية إلى حد كبير، خاصة مع تحسن الأحوال الجوية خلال فترات النمو. 

وأوضحوا أن لحظة الحصاد تعد "أجمل أيام السنة"، حيث يشعر الفلاح بأن تعبه لم يضع هباءً، بل تحول إلى محصول يُترجم جهده وصبره.

وفيما يتعلق بسعر أردب القمح، أشار المزارعون إلى أن السعر المعلن هذا الموسم يُمثل عاملًا حاسمًا في تحقيق هامش ربح عادل، مطالبين بضرورة استمراره عند مستويات مُرضية تواكب ارتفاع تكاليف الزراعة من تقاوي وأسمدة وعمليات ري وحصاد، كما شددوا على أهمية سرعة توريد المحصول وتسهيل الإجراءات داخل الشون والصوامع، لضمان حصولهم على مستحقاتهم دون تأخير.

وأكدوا أن دعم الدولة لمنظومة توريد القمح ورفع كفاءة التخزين يُعزز من ثقة المزارع، ويشجعه على التوسع في زراعة القمح خلال المواسم المقبلة، بما يحقق الاكتفاء الذاتي ويُسهم في تعزيز الأمن الغذائي.

في النهاية، يبقى موسم حصاد القمح رمزًا للأمل والعمل والصبر، وعنوانًا لفرحة صادقة تُرسم على وجوه المزارعين، وتؤكد أن من يزرع الخير، يحصد الفرح.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء