جوتيريش: الصراع في الشرق الأوسط يتفاقم بشكل متسارع
حذر أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، من أن تداعيات الصراع الدائر في الشرق الأوسط تتفاقم بشكل متسارع، في ظل القيود المفروضة على حركة الملاحة في مضيق هرمز.
كما أشار جوتيريش، خلال حديثه للصحفيين، إلى أن الأزمة في المنطقة مستمرة منذ نحو ثلاثة أشهر، موضحًا أنه رغم وجود وقف لإطلاق النار، إلا أنه لا يزال هشًا ومعرضًا للانهيار في أي لحظة.
وأضاف جوتيريش، أن الوضع يزداد سوءًا مع مرور الوقت، معربًا عن قلقه الشديد من القيود التي تؤثر على حقوق، وحرية الملاحة في مضيق هرمز.
آلاف البحّارة عالقون في البحر
وفي هذا السياق، أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بشكل كبير، حيث باتت شبه متوقفة، كما يُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية على مستوى العالم؛ إذ تمر عبره كميات ضخمة من النفط والغاز الطبيعي المسال القادمة من دول الخليج العربي إلى الأسواق العالمية، وتشكل هذه الإمدادات نحو 20% من إجمالي صادرات النفط والمنتجات البترولية والغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم.

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، من أن الأزمة الحالية بسبب مضيق هرمز وإيران قد تدفع ملايين الأشخاص، خصوصًا في إفريقيا وجنوب آسيا، نحو مزيد من الجوع والفقر.
وأشار جوتيريش، في كلمة أمام مجلس الأمن، إلى أن أكثر من 20 ألف بحّار ما زالوا عالقين في عرض البحر، مؤكدًا أنهم مدنيون يجب ضمان سلامتهم وحماية حقوقهم في جميع الأوقات.
دعوة لاحترام حرية الملاحة
وشدد جوتيريش على ضرورة احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وذلك وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم 2817، وفي المقابل، أجرى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، زيارة رسمية لروسيا، وذلك في ختام محطات جولته الإقليمية التي شملت سلطنة عمان وباكستان.
وتأتي هذه الزيارة ضمن تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى حل الأزمة الراهنة، ووقف الحرب بشكل نهائي، إضافة إلى السعي للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.
وخلال لقائه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أعرب الوزير عراقجي عن بالغ سعادته بهذا اللقاء، حيث نقل إلى الرئيس الروسي أسمى التحيات وأفضل التمنيات من المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية مجتبى خامنئي، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.