رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جدل في أمريكا حول إقرار تريليون دولار ميزانية لوزارة الدفاع

جوش بول
جوش بول

أكد مدير مكتب الشؤون السياسية والعسكرية بوزارة الخارجية الأمريكية سابقًا، جوش بول، أن طلب الإدارة الأمريكية المقدم إلى الكونجرس بشأن إقرار ميزانية دفاع جديدة بقيمة تريليون دولار يمثل رقمًا ضخمًا يصعب تبريره أمام الرأي العام الأمريكي، في ظل احتياجات داخلية ملحّة تتعلق بالتعليم والسكن ودعم الأسر.

وأوضح بول، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هذا التوجه نحو زيادة الإنفاق العسكري يثير تساؤلات واسعة داخل الولايات المتحدة، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية التي تواجه المواطنين، وتزايد المطالب بتوجيه الموارد إلى القطاعات الاجتماعية والخدمية بدلًا من التوسع في الميزانيات الدفاعية.

 

 

القوة الأمريكية بين الجيش والدبلوماسية

وأشار المسؤول الأمريكي السابق، إلى أن الولايات المتحدة تمكنت من الحفاظ على مكانتها كأكبر قوة عالمية خلال العقود الثلاثة الماضية، إلا أن هذا التفوق لا يمكن أن يستمر اعتمادًا على القوة العسكرية وحدها، بل يتطلب مزيجًا من الأدوات الدبلوماسية والمساعدات الخارجية والبرامج التنموية حول العالم.

وأضاف أن تقليص ميزانية وزارة الخارجية الأمريكية في الفترة الأخيرة ساهم في إضعاف الدور الدبلوماسي للولايات المتحدة، وهو ما انعكس سلبًا على قدرتها في إدارة الأزمات الدولية والتأثير السياسي خارج حدودها.

 

تناقض بين الخطاب والسياسات

وفي سياق حديثه، أشار جوش بول إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد أعلن في خطاب تنصيبه أنه يعارض الحروب، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا رغبته في تحقيق السلام وتجنب الانخراط في نزاعات عسكرية جديدة.

لكن الواقع الحالي، بحسب بول، يعكس صورة مختلفة تمامًا، مع استمرار الدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل، إلى جانب الانخراط المباشر في التوترات والصراعات مع إيران، وهو ما يتعارض مع التصريحات المعلنة بشأن تجنب الحروب.

 

غضب داخلي من السياسات الخارجية

ولفت المسؤول الأمريكي السابق، إلى أن شريحة واسعة من المواطنين الأمريكيين، ممن صوتوا لصالح ترامب، تشعر اليوم بحالة من الغضب وعدم الرضا تجاه السياسات الحالية، بعدما كانت تتوقع نهجًا أكثر انحيازًا للسلام وتقليل التدخلات العسكرية.

وأكد أن كثيرين كانوا يعتقدون أن الإدارة ستعمل على إنهاء الأزمات الخارجية، إلا أنهم فوجئوا بانخراط متزايد في الملفات العسكرية، الأمر الذي أثار حالة من الإحباط داخل القاعدة الانتخابية الداعمة له، في ظل تصاعد الجدل داخل واشنطن حول أولويات الإنفاق والسياسة الخارجية.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء