25 مليار دولار.. جلسة عاصفة في الكونجرس لمراجعة تطورات حرب إيران
شهد الكونجرس الأمريكي جلسة استماع لمراجعة تطورات الحرب الأمريكية على إيران بعد مرور 60 يومًا على انطلاقها، في خطوة تعكس أهمية هذه المرحلة من الناحية الدستورية والسياسية.
تأتي هذه الجلسة في توقيت حساس يرتبط بصلاحيات الرئيس الأمريكي ترامب في إدارة العمليات العسكرية دون الرجوع إلى الكونجرس خلال فترة زمنية محددة.
وأوضح رامي جبر، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» من واشنطن، أن اختيار مدة الستين يومًا لم يكن عشوائيًا، بل يستند إلى الإطار الدستوري الذي يسمح للرئيس بشن عمليات عسكرية دون موافقة الكونجرس خلال هذه الفترة.
وأضاف أن هذه الصلاحيات يمكن تمديدها لمدة شهر إضافي فقط، بشرط أن يكون الهدف هو إنهاء العمليات وسحب القوات، وليس الاستمرار في القتال، وهو ما يستوجب في هذه الحالة الحصول على تفويض رسمي من الكونجرس.
جلسة استماع مكثفة ومساءلة مباشرة
وأشارمراسل قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن الجلسة شهدت حضورًا رفيع المستوى، حيث شارك وزير الدفاع الأمريكي ورئيس هيئة الأركان المشتركة، وسط نقاشات حادة واستفسارات مكثفة من أعضاء لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، وتركزت الأسئلة حول دوافع الحرب على إيران، ومدى جدواها الاستراتيجية، بالإضافة إلى التداعيات المحتملة على الأمن القومي الأمريكي.
كما تناولت المناقشات تقييم الأداء العسكري خلال الفترة الماضية، مع تسليط الضوء على الأهداف التي تم تحقيقها، والتحديات التي لا تزال قائمة.
وأبدى عدد من النواب قلقهم بشأن اتساع نطاق العمليات واحتمالات استمرارها لفترة أطول دون وضوح رؤية نهائية للحسم.
تكلفة الحرب وأرقام غير مسبوقة
وكشف مراسل «القاهرة الإخبارية»، أن الجلسة تطرقت إلى حجم الإنفاق العسكري المرتبط بالعمليات، حيث قدرت التكلفة بنحو 25 مليار دولار خلال الفترة الماضية.
كما ناقش الحضور طلب وزارة الدفاع تخصيص ميزانية ضخمة تصل إلى 1.5 تريليون دولار لعام 2027، وهي الأكبر في تاريخ البنتاجون.
ودافع المسؤولون العسكريون عن هذه الأرقام، مؤكدين أنها ضرورية لتعزيز القدرات الدفاعية الأمريكية في ظل التحديات المتزايدة على الساحة الدولية.
وأشاروا إلى أن هذه الميزانية تستهدف بناء قوة قادرة على التعامل مع أزمات متعددة، خاصة في مناطق الشرق الأوسط وشرق آسيا.
انقسام سياسي حول أولويات الإنفاق
في المقابل، عبر عدد من أعضاء الحزب الديمقراطي عن تحفظاتهم تجاه هذه التوجهات، معتبرين أن توجيه هذه المخصصات الضخمة يمكن أن يكون أكثر فاعلية إذا تم استثمارها داخل الولايات المتحدة أو في دعم الشراكات الدولية بدلًا من توسيع العمليات العسكرية.
ويعكس هذا الانقسام داخل الكونجرس تباينًا واضحًا في الرؤى بشأن السياسة الخارجية وأولويات الإنفاق، بين من يرى ضرورة تعزيز القوة العسكرية لمواجهة التهديدات العالمية، وآخرين يفضلون التركيز على الحلول الدبلوماسية والتنموية.
وتبقى نتائج هذه المناقشات مرهونة بالقرارات التي سيتخذها الكونجرس خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب انتهاء المهلة الدستورية، ما يضع الإدارة الأمريكية أمام اختبار حقيقي لتحديد مسار الحرب ومستقبلها.