ارتفاع مؤقت.. توقعات بنك الكويت الوطني بشأن معدلات التضخم في مصر
كشف تقرير حديث صادر عن بنك الكويت الوطني عن توقعاته بشأن معدلات التضخم في مصر مع ارتفاع مؤقت على المدى القريب، مدفوعةً بارتفاع أسعار الطاقة وتراجع سعر الصرف، مرجحاً أن يبلغ متوسط التضخم نحو 14.6% خلال عام 2026.
تراجع معدل التضخم إلى 9%
وأشار التقرير إلى أن هذا المستوى يتجاوز النطاق المستهدف للبنك المركزي البالغ 5% إلى 9%، إلا أن مسار التضخم سيبدأ في التراجع تدريجياً ليصل إلى 9.1% بحلول عام 2027، مدعوماً باستمرار زخم الإصلاحات الهيكلية وانحسار الضغوط الخارجية المتولدة عن التوترات الجيوسياسية.
وأوضح التقرير أن تعديلات أسعار الوقود المحلية التي نُفذت مرتين خلال ستة أشهر، وتحديداً في أكتوبر ومارس الماضيين، ساهمت بشكل مباشر في زيادة ضغوط التكلفة.
وفي ظل هذه المعطيات، يرى بنك الكويت الوطني أن البنك المركزي المصري سيحافظ على موقف حذر في سياسته النقدية، حيث يمثل سعر الفائدة الحقيقي الحالي البالغ 5% هامشاً كافياً لاحتواء الضغوط التضخمية الحالية ودعم الاستقرار الخارجي، وهو ما جعل التوقعات تميل نحو الإبقاء على الفائدة دون تغيير في حال هدوء النزاعات الإقليمية.
ومع ذلك، حذر البنك من أن المخاطر لا تزال مائلة نحو الصعود، خاصة في حال استمرار النزاع بين الولايات المتحدة وإيران لفترة أطول، مما قد يضغط على أسعار الفائدة الحقيقية لتهبط دون مستوى 2%.
وفي هذا السيناريو، توقع التقرير أن يتدخل البنك المركزي بشكل استباقي عبر دورة تشديد محسوبة تشمل زيادة أسعار الفائدة بنحو 100 إلى 200 نقطة أساس، وذلك بهدف الحفاظ على الاستقرار الكلي والحد من أي آثار سلبية قد تمس النشاط الاقتصادي المحلي.