منال الأخرس: “الوجه الثاني” تنتمي لسرديات تتجاوز الزمان والمكان
استضافت نقابة الصحفيين متمثلة في اللجنة الثقافية والفنية، ندوة لمناقشة المجموعة القصصية “الوجه الثاني”، والتي تعتبر أحدث إصدارات الصحفية “منال الأخرس”، الصادرة عن الهيئة العامة للكتاب.
أدارت الندوة الأديبة الصحفية هالة فهمي، وشارك في الندوة الناقد الدكتور محمد إبراهيم طه، مقرر لجنة السرد بالمجلس الأعلى للثقافة، والكاتبة الصحفية نفيسة عبدالفتاح، عضو مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر، وأدارت الندوة الأديبة والصحفية هاله فهمي، وذلك في رحاب قاعة طه حسين العريقة بحضور نوعي براق.
الصراعات الإنسانية
خلال اللقاء، ثمّن الناقد محمد إبراهيم طه، المجموعة القصصية والموضوعات التي تحتويها والتي تمس الهم العام والخاص وتمس عالم الشخوص مع الصراعات الإنسانية و تنوع الإيقاعات السردية كما تناول الروائي محسن الغمري بعض التقنيات الخاصة بالتسلسل والتنقل في الأحداث و الشخوص حضر المناقشة الكاتب الصحفي صبري زمزم، مدير تحرير الأهرام، والكاتب الصحفى محمد حربي، والشاعرة أميرة النبراوي، والأديب عبد الرحمن الراوي، والكاتبة رشا رمضان، والكاتبة ليلى البرجي، والكاتب الكبير رفعت رشاد، والكاتب المسرحي حسن اللبان، والدكتور محروس عامر، والشاعرة سهام الزعيري، والاقتصادي ضياء الزعيري، والشاعر الكبير أحمد هريدي، والشاعرة حنان شاهين، والعديد من أصدقاء الكاتبة الصحفية منال الأخرس ومحبي فن القصة القصيرة
المجموعة القصصية “الوجه الثاني”
وفي السياق، تقول الكاتبة منال الأخرس، إن النص الأدبي للإنسانية أكثر من أي وقت مضى وهذا جوهر العالمية حيث اتساع المعنى و المدلول وآفاق أرحب للإبداع حيث تنتمي قصص الوجه الثاني لهذا النوع السردي المسمى بالبعد الرابع أو سرديات البعد الرابع، وهي المجموعة السابعة للكاتبة التي صدر لها من قبل المجموعات: "يصادرون الشمس" و"الحب الصناعي" و"سيدة الجبن" و "اسمح لي ببداية " و"مدينة للنسيان" وكلها نشر ورقي. وهناك مجموعات نشر رقمي وهي: مشاعر غير متاحة، وبلا أسف، الأواني الزجاجية، على الحافة، وديوان أحزان برتقالية وديوان كوكب نون "الملكات".
وأضافت الأخرس، أن البعد الرابع نظرية تستوعب النص وتخرج به لحيز جديد ثري بالدلالات، وهو بمثابة نظرية التحرر من كافة القيود، فالإبداع لا يعترف بتلك القيود، نحو العالمية أكثر يتجه النص الأدبي الإنسانيّ، وهذا هو الوجه الأخر للعالمية، تلك النظرية الجديدة طفرة أدبية عالمية ترسخ لقيمة الرمز الذي لا يعترف بقيد الجغرافيا مكانيا أو زمانيا أو ثقافيا أو فكريا، النص الأدبي في طريقه لكل قاريء بلا وسيط. فقط القاريء هو المسؤل عن كل ما يمنحه النص من تفاسير ومدلولات تتسم بالمرونة المتشعبة لاستيعاب المزيد من الثقافات والمراحل الزمنية والمكانية.
البعد الرابع في عالم السرد القصصيّ
وتعد المجموعة القصصية الجديدة للأخرس، تجسيدًا لمدرسة البعد الرابع في عالم السرد القصصي، عندما يكون القاريء شريكا في بناء النص ومكملا للحدث على اختلاف الثقافات وتنوع التناول وتحمل النص لأكثر من رؤية وأكثر من مغزى. مع نظرية البعد الرابع انتهى عصر النص الأوحد في المدلول إلى آفاق أرحب في التفسير، فالرمز مفتاح العبور ليس إلى ما يقصده المبدع بل لما يطرحه القارئ من فكر ورؤى تختلف ثقافيا وزمانيا من شخص لآخر ومن مرحلة لأخرى. وتضيف الكاتبة لم يعد مقياس نجاح الكاتب في نقل الحدث للقاريء هو مفتاح الإبداع، بل إن هناك مقياسا جديدا، هو نجاح الكاتب في نقل القاريء للحدث وإلى اللحظة الشعورية للمبدع مرورا لمقياس إشتراك المتلقي في البحث عن حلول ونهايات للعقدة حتى يتم الوصول للبعد الرابع، وهو إدخال المتلقي ليكون جزءا من الأحداث تفاعلا وعنصرا للسياق والتفاصيل.
"الوجه الثاني"
وتضم "الوجه الثاني”، مجموعة من القصص التي تحمل عناوين مثيرة للاهتمام، مثل “الراقي”، “ليست شيطانية”، “جمال كمال فهيم”، وغيرها.
نُبذة عن الكاتبة منال الأخرس
- كاتبة وصحفية مصرية.
- حصلت على ليسانس آداب.
- نالت جائزة إحسان عبد القدوس في القصة.
- لها مسيرة صحفية حافلة، حيث شغلت منصب رئيس تحرير جريدة “رأي الجماهير” وموقع أوبرا مصر وعملت محررة بعدد من الصحف والمواقع الإلكترونية.
يعتبر “الوجه الثاني”، إضافة جديدة لمشروعها السردي الذي يشتبك بعمق مع الأسئلة الوجودية والإنسانية، ويغوص في المناطق الرمادية للنفس البشرية، حيث يتقاطع الخاص مع العام، والذاتي مع الاجتماعي والسياسي.







