رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إغلاق الجناح الروسي أمام الجمهور في بينالي البندقية وسط جدل أوروبي

إغلاق الجناح الروسي
إغلاق الجناح الروسي أمام الجمهور في بينالي البندقية

كشفت وسائل إعلام إيطالية أن الجناح الروسي المشارك في بينالي البندقية 2026 سيفتح أمام الجمهور بشكل محدود خلال الأيام الأولى فقط من المعرض، الممتدة من 5 إلى 8 مايو، قبل أن يتم إغلاقه بشكل كامل حتى نهاية الدورة، في خطوة تعكس تصاعد التوترات السياسية المحيطة بالمشاركة الروسية في الحدث الفني العالمي.

وأوضحت التقارير أن إدارة البينالي توصلت إلى صيغة وسطية تتيح إقامة عروض فنية مباشرة خلال فترة الافتتاح، ضمن مشروع يحمل عنوان "الشجرة متجذرة في السماء"، على أن يتم لاحقًا الاكتفاء بعرض توثيقي رقمي داخل نوافذ المبنى بعد إغلاقه أمام الزوار.

جدل أوروبي

تأتي هذه التطورات في ظل جدل واسع داخل الأوساط السياسية والثقافية الأوروبية بشأن استمرار مشاركة روسيا في الفعاليات الدولية، خصوصًا مع استمرار الحرب في أوكرانيا. وقد تصاعدت الدعوات خلال الأسابيع الماضية إلى إغلاق الجناح الروسي أو تقليص حضوره بشكل كبير.

وتشير المعطيات إلى أن بعض الأطراف داخل إيطاليا والاتحاد الأوروبي رأت أن مشاركة موسكو لا تتسق مع العقوبات المفروضة عليها، ما دفع إلى مطالبات رسمية بإعادة النظر في وضع الجناح ضمن البينالي.

وفي سياق متصل، كشفت صحف إيطالية عن مراسلات داخلية بين مسؤولي مؤسسة البينالي وممثلي الجناح الروسي، تضمنت تفاصيل تتعلق بالإعداد المبكر للمشاركة منذ منتصف عام 2025، إضافة إلى مناقشات بشأن الترتيبات اللوجستية وحصول بعض المشاركين على تأشيرات دخول.

وأشارت تلك المراسلات إلى جهود تنظيمية مكثفة لضمان مشاركة روسيا وفق الأطر القانونية، وسط تأكيدات رسمية من إدارة البينالي بأن جميع الإجراءات تمت بما يتوافق مع القوانين المحلية والدولية.

انقسام داخلي

أثارت العودة الروسية انقسامًا داخل مجلس إدارة البينالي، حيث أعلن وزير الثقافة الإيطالي مقاطعته لحفل الافتتاح، مع دعوات لبعض ممثلي الوزارة بالاستقالة على خلفية الجدل الدائر.

في المقابل، تمسكت بعض الأصوات داخل الحكومة الإيطالية بمبدأ استقلالية المؤسسة الثقافية، بينما جددت شخصيات سياسية أخرى دعمها لمشاركة روسيا باعتبارها جزءًا من الطابع الدولي للمعرض.

تمويل أوروبي

على المستوى الأوروبي، برزت تطورات إضافية مع إعلان الاتحاد الأوروبي دراسة سحب تمويلات مخصصة للبينالي، في ظل الانتقادات الموجهة لإدارته بشأن السماح بمشاركة روسيا.

كما وصفت بعض المسؤولين الأوروبيين استمرار المشاركة الروسية بأنه "إشكال أخلاقي"، في حين شددت أوكرانيا على موقفها الرافض وفرضت إجراءات عقابية على عدد من المرتبطين بالجناح الروسي، مطالبة بتقييد مشاركتهم في الفعاليات الدولية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء