ترامب حاملا بندقية: لن أكون لطيفا أكثر بعد اليوم مع إيران
نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر حسابه الرسمي على منصة "تروث سوشيال"، صورة مركبة تظهره وهو يحمل بندقية، بينما تظهر في خلفية الصورة مشاهد توثق سلسلة من الانفجارات الناجمة عن عمليات قصف.
تهديد مبطن
وقد أرفق الرئيس الصورة بعبارة تحمل طابعاً تهديدياً مبطناً، بالإضافة إلى تعليق انتقد فيه موقف طهران فيما يخص التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.
وكتب الرئيس الأمريكي في المنشور ذاته، موجهاً انتقاداً حاداً لإيران: "إن إيران غير قادرة على ترتيب أوراقها، وهم لا يدركون كيفية التوقيع على اتفاق غير نووي. من الأفضل لهم أن يسارعوا إلى التصرف بذكاء في القريب العاجل!".
وفي المقابل، جاء الرد الإيراني عبر عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، علاء الدين بروجردي، الذي شدد على أن بلاده لن تترك الرئيس ترامب ليفعل ما يشاء، مؤكداً أن سيطرة إيران على مضيق هرمز هي سيطرة أبدية.
تهديدات فارغة
وقد أوضح بروجردي أن إيران لن تفقد قبضتها على مضيق هرمز أبداً، واصفاً تهديدات ترامب بأنها "تهديدات فارغة" لا أساس لها. كما أضاف في تصريحات تلفزيونية نقلتها وكالة أنباء "تسنيم": "لقد أدركت اليوم كافة الدول الغربية، وليس الولايات المتحدة فقط، هيبة وعظمة إيران الإسلامية، وأصبحت تؤمن يقيناً بقوة الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه مساعي التوصل إلى تسوية بين واشنطن وطهران حالة من الجمود التام، حيث لا تزال الأوضاع عالقة دون الوصول إلى إطار نهائي لاتفاق محدد، رغم استمرار الجهود والوساطات التي تبذلها أطراف إقليمية.

وعلى صعيد موازٍ، كانت صحيفة "وول ستريت جورنال" قد كشفت في وقت سابق عن أن الرئيس ترامب قد أصدر توجيهات لمساعديه بضرورة الاستعداد لفرض حصار بحري طويل الأمد على إيران، كخطوة تهدف إلى ممارسة الضغوط القصوى لدفع طهران نحو الاستسلام في ملفها النووي.
تحولات داخلية
وفي سياق متصل، سلط تقرير صادر عن وكالة أنباء "رويترز" الضوء على تحولات داخلية في هرم السلطة الإيرانية، مشيراً إلى أن الحرس الثوري الإيراني قد وضع يده على سلطة القرار خلال الحرب، مما أدى إلى تراجع دور المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، مؤكداً في الوقت ذاته خلو بنية السلطة الإيرانية من أي انقسامات داخلية.
وأشار التقرير في استنتاجاته إلى أنه "بعد مضي شهرين على اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، لم يعد هناك حكم ديني واحد يتربع على رأس الهرم السياسي في إيران؛ وهو تحول عن النهج التقليدي قد يفضي إلى مزيد من التشدد في السياسة الإيرانية"، مؤكداً أن الحرس الثوري هو من يستحوذ حالياً على سلطة اتخاذ القرار في زمن الحرب، وهو ما يحد بشكل كبير من صلاحيات المرشد الأعلى.