رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في أول موقف رسمي.. السفارة الأمريكية تؤيد تكليف علي الزيدي لتشكيل الحكومة

رئيس الحكومة العراقية
رئيس الحكومة العراقية الجديد

في أول رد فعل رسمي أمريكي على تسمية رئيس الوزراء العراقي الجديد، أعلنت السفارة الأمريكية في بغداد، اليوم الأربعاء، عن ترحيبها بتكليف رجل الأعمال علي الزيدي بمهمة تشكيل الحكومة العراقية القادمة، وهي خطوة أتت بعد فترة اتسمت بجدل سياسي محتدم رافق عملية اختياره.

الدعم الأمريكي

وقد أكدت البعثة الدبلوماسية في بيانها على دعمها لرئيس مجلس الوزراء المكلّف علي الزيدي في مساعيه الرامية إلى تأليف حكومة قادرة على تلبية طموحات الشعب العراقي بمختلف أطيافه، ودعم التوجه نحو مستقبل أكثر استقراراً وسلاماً، مشددة في الوقت نفسه على التزام الولايات المتحدة الراسخ بدعم الاستقرار في العراق.

كما أوضحت السفارة أن "الولايات المتحدة تقف في صف الشعب العراقي في سعيه لتحقيق الأهداف ذات المصلحة المشتركة، والتي ترتكز على حماية سيادة العراق، وتعزيز منظومته الأمنية بهدف القضاء على الإرهاب، إضافة إلى العمل على بناء مستقبل مزدهر يحقق عوائد ملموسة لكل من المواطنين الأمريكيين والعراقيين".

الإنسداد السياسي

وتأتي هذه الخطوة الأمريكية بعد أيام من إعلان تكليف علي فالح الزيدي بتشكيل الحكومة، وهو التكليف الذي جاء تتويجاً لأشهر من الانسداد السياسي الذي عانت منه قوى "الإطار التنسيقي"، التي واجهت صعوبات كبيرة في التوصل إلى مرشح يحظى بالتوافق، قبل أن تضطر إلى اعتماد خيار "مرشح التسوية" كحل لإنهاء الأزمة السياسية.

وقد أثار اختيار الزيدي، وهو شخصية تنتمي لقطاع الأعمال وتفتقر إلى الخبرة السياسية المباشرة، نقاشات واسعة ومتباينة في الأوساط السياسية، تمحورت حول الدوافع الكامنة وراء اختياره، وقدرته الفعلية على التعامل مع ملفات ذات تعقيد عالٍ، خاصة فيما يتعلق بالتحديات المرتبطة بالعلاقات الخارجية والملفات الاقتصادية والأمنية الحساسة.

التنسيق الأمني

وتشير هذه المعطيات إلى أن الموقف الدولي، ولا سيما الدور الأمريكي، سيلعب دوراً جوهرياً وحاسماً في رسم مسار تشكيل الحكومة المقبلة، وذلك نظراً للارتباط الوثيق بين الحكومة الجديدة وملفات حيوية، مثل استقرار سعر صرف الدولار، والتنسيق الأمني، ومستقبل العلاقات مع التحالف الدولي.

ويعتبر هذا البيان الصادر عن البعثة الأمريكية خطوة لإنهاء حالة الغموض التي خيّمت على الموقف الدولي إزاء تكليف الزيدي، حيث كان غياب أي تصريح رسمي من واشنطن خلال اليومين الماضيين قد فتح الباب أمام التساؤلات بشأن كيفية تعامل الإدارة الأمريكية مع الحكومة الجديدة، ليأتي هذا الدعم ويقدم مؤشراً أولياً على استعداد الولايات المتحدة للتعاون مع المرحلة القادمة ضمن إطار الشراكة الاستراتيجية القائمة مع العراق.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء