تقرير: تغييرات جذرية في خارطة الهجرة اللاتينية
يستعرض التحديث الربع سنوي للهجرة المختلطة في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي للربع الأول من عام 2026 أبرز الاتجاهات المرتبطة بالتحركات داخل أمريكا الجنوبية، والتنقل نحو أمريكا الشمالية، إضافة إلى أوضاع الهجرة في المكسيك وأمريكا الوسطى والكاريبي، مع تركيز متغير على الدول وفق التطورات الفصلية.
وأظهر التقرير استمرار تسجيل أرقام قياسية بعد عام من تولي الإدارة الأمريكية الجديدة مهامها، إذ بلغ عدد المحتجزين لدى إدارة الهجرة والجمارك مستوى قياسيا وصل إلى 37,840 شخصا في ديسمبر 2025، فيما ارتفعت رحلات الترحيل بنسبة 46%، وزادت رحلات النقل بنسبة 132% خلال العام الأول. كما تم تقديم أكثر من 30 ألف التماس لإعادة النظر في قضايا الهجرة منذ يناير 2025، وهو عدد يفوق ما سجل خلال الإدارات الأمريكية الثلاث السابقة مجتمعة.
تراجع الهجرة
وأشار التقرير إلى استمرار تراجع الهجرة شمالا وجنوبا عبر بنما إلى مستويات منخفضة، حيث عبر في أول شهرين من 2026 ما معدله 26 لاجئا ومهاجرا يوميا شمالا عبر نهر دارين، بما يعكس العودة إلى مستويات الربع الثالث من 2025، في حين تحرك ما لا يقل عن 500 شخص جنوبا خلال الفترة من 1 إلى 18 يناير.
وفي سياق متصل، تستعد دول المنطقة لاحتمال ارتفاع كبير في الهجرة الكوبية، وسط تزايد رغبة الكوبيين في البقاء داخل الأمريكتين. وأبدت المكسيك وجزر كايمان قلقهما من موجة محتملة، في وقت تتجه فيه أعداد متزايدة من الكوبيين إلى الاستقرار في دول مثل كوستاريكا وأوروغواي والبرازيل وغوايانا.
وعلى صعيد السياسات، تعهدت القيادات الجديدة في كوستاريكا وتشيلي بتشديد سياسات الهجرة، حيث تعتزم الرئيسة المنتخبة لورا فرنانديز تعزيز الرقابة على الحدود وتوسيع استخدام قواعد البيانات وزيادة عدد أفراد شرطة الهجرة، بينما يخطط الرئيس التشيلي خوسيه أنطونيو كاست لإنشاء “ممر إنساني” لتسهيل عودة الفنزويليين، بالتوازي مع تعزيز الحدود مع بيرو وبوليفيا.
وفي المقابل، حققت أروبا وترينيداد وتوباغو تقدما في تسوية أوضاع المهاجرين، حيث لاقت الإجراءات التي تسمح لهم بالعيش والعمل اهتماما واسعا، مع تسجيل أكثر من 7000 مهاجر في أروبا، وما لا يقل عن 29 ألفا في ترينيداد وتوباغو.