رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تتويج أربعة شعراء فلسطينيين بجائزة الأركانة العالمية للشعر في الرباط

تتويج أربعة شعراء
تتويج أربعة شعراء فلسطينيين بجائزة الأركانة العالمية

شهد متحف محمد السادس للفن الحديث حفل تسليم جائزة الأركانة العالمية للشعر في دورتها الثامنة عشرة، والتي يمنحها بيت الشعر في المغرب، حيث جرى تتويج أربعة من أبرز أصوات القصيدة الفلسطينية الحديثة، وهم غسان زقطان، يوسف عبد العزيز، طاهر رياض، وزهير أبو شايب، في احتفالية ثقافية عكست مكانة الشعر الفلسطيني في المشهد الأدبي العربي.

رسائل ثقافية وسياسية في كلمات المسؤولين

أكد محمد المهدي بنسعيد أن الجائزة هذا العام تحمل دلالة خاصة، إذ تتجاوز فكرة التكريم الأدبي لتصبح احتفاءً بالشعر الفلسطيني بوصفه تعبيرًا عن الجمال في مواجهة الألم. كما أشار إلى أن هذا التتويج ينسجم مع مواقف محمد السادس، رئيس لجنة القدس، الذي يعتبر القضية الفلسطينية قضية وطنية، وهو ما يمنح الحدث بعدًا ثقافيًا وسياسيًا متكاملًا.

حضور دبلوماسي وثقافي واسع

حضر الحفل عدد من الشخصيات الدبلوماسية والثقافية البارزة، من بينهم جمال صالح الشوبكي، إلى جانب ممثلين عن اليونسكو، ومسؤولين محليين ومثقفين، في تأكيد على الطابع الدولي للجائزة وأهميتها في دعم الحوار الثقافي بين الشعوب.

قرار جماعي يعكس رؤية جديدة للجائزة

أوضحت الشاعرة وفاء العمراني، رئيسة لجنة التحكيم، أن اختيار أربعة شعراء جاء بالإجماع، في توجه يهدف إلى تتويج “شعرية كاملة” بدلًا من الاكتفاء بتكريم فرد واحد. كما أشار الشاعر حسن نجمي، أمين عام الجائزة، إلى أن هذا القرار يعكس الاعتراف بجمالية جماعية استطاعت تحويل المعاناة الفلسطينية إلى لغة إبداعية ذات بعد إنساني واسع.

تأتي هذه الدورة في سياق اختيار الرباط عاصمة عالمية للكتاب، وهو ما عزز من رمزية الحدث، حيث تداخلت الاحتفالات الأدبية مع المبادرات الثقافية الدولية، في إطار دعم القراءة والإبداع.

الشعر الفلسطيني

اعتبر مراد القادري، رئيس بيت الشعر في المغرب، أن منح الجائزة لأربعة شعراء يعكس رؤية جديدة تقوم على التعدد والانفتاح داخل التجربة الشعرية الفلسطينية. من جانبهم، عبر الشعراء المتوجون عن امتنانهم للمغرب، مؤكدين أن الجائزة تمثل اعترافًا بدور الشعر في طرح الأسئلة الجمالية والوجودية، وتحويل الذاكرة والمعاناة إلى أفق إنساني مفتوح.

جاءت كلمات الفائزين لتعكس عمق التجربة الشعرية الفلسطينية، حيث أشار زهير أبو شايب إلى أن فلسطين ليست فقط قضية سياسية، بل أيضًا سؤال جمالي، بينما استعاد يوسف عبد العزيز بداياته مع الشعر في بيئة ريفية شكلت وعيه الإبداعي، مؤكدين جميعًا أن الشعر يظل أحد أبرز أدوات التعبير عن الهوية والذاكرة في مواجهة التحديات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء