رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رويترز: ترامب يتعرض لضغوط هائلة لإنهاء الحرب الإيرانية ومقترح لإعلان النصر

إيجبتكِ

كشفت وكالة رويترز، نقلًا عن مصادر أمريكية مطلعة، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه ضغوطًا سياسية كبيرة ومتزايدة لإنهاء الحرب المستمرة ضد إيران، والتي تحولت إلى عبء ثقيل على الإدارة الأمريكية والبيت الأبيض.

انهاء الحرب الإيرانية 

وبحسب التقرير الذي نشرته الوكالة، فإن أجهزة الاستخبارات الأمريكية تعمل حاليًا على دراسة مجموعة من السيناريوهات المحتملة لردود الفعل الإيرانية، في حال قرر ترامب إعلان “النصر” من جانب واحد، مع وقف العمليات العسكرية الرئيسية دون التوصل إلى اتفاق شامل مع طهران.


وتأتي هذه الدراسات بناءً على طلب مسؤولين كبار داخل الإدارة الأمريكية، حيث تسعى الأجهزة الاستخباراتية إلى تقييم التداعيات المحتملة لأي انسحاب أمريكي من النزاع، وفي هذا السياق، حذر عدد من مستشاري ترامب من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى تداعيات سياسية خطيرة، من بينها خسائر كبيرة للحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقررة في شهر نوفمبر المقبل.

نصر لصالح إيران

وأوضحت المصادر أن تقديرات استخباراتية أولية، تم التوصل إليها عقب الحملة العسكرية الأولى في فبراير، أشارت إلى احتمالين رئيسيين: الأول، أنه في حال إعلان ترامب النصر وسحب القوات الأمريكية من المنطقة، فمن المرجح أن تنظر إيران إلى ذلك باعتباره انتصارًا لها، أما الاحتمال الثاني، فيتمثل في أن إعلان النصر مع الإبقاء على وجود عسكري أمريكي كبير في المنطقة سيُفسَّر من قبل طهران على أنه مجرد خطوة تكتيكية ضمن مسار تفاوضي، وليس نهاية فعلية للحرب.


وتعكس هذه التحليلات، بحسب التقرير، اعترافًا ضمنيًا داخل البيت الأبيض بحجم الضغوط "الهائلة" التي يتعرض لها ترامب لإنهاء هذا النزاع.

كما أظهرت استطلاعات الرأي تراجعًا واضحًا في الدعم الشعبي للحرب داخل الولايات المتحدة، حيث بيّن استطلاع أجرته رويترز بالتعاون مع إبسوس أن 26% فقط من المشاركين يرون أن الحملة العسكرية كانت تستحق تكلفتها، في حين اعتبر 25% فقط أنها ساهمت في تعزيز أمن الولايات المتحدة.


وعلى الصعيد الاقتصادي، يواجه البيت الأبيض تداعيات مباشرة نتيجة استمرار الحرب، إذ لم تنجح الجهود الدبلوماسية حتى الآن في إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، وهو ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الطاقة عالميًا، وانعكس بدوره على زيادة أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة.
 

أما عسكريًا، فقد أكدت المصادر أن هناك عدة خيارات لا تزال مطروحة رسميًا، من بينها استئناف الضربات الجوية التي تستهدف قيادات سياسية وعسكرية إيرانية، ومع ذلك، فإن خيار شن غزو بري شامل للأراضي الإيرانية بات أقل احتمالًا مقارنة بما كان عليه الوضع قبل أسابيع، ويرجع ذلك جزئيًا إلى استغلال إيران فترة الهدنة لإعادة تجهيز قدراتها العسكرية، بما في ذلك القاذفات والذخائر والطائرات المسيّرة التي كانت قد تضررت أو دُفنت خلال المراحل الأولى من الحرب.


وفي تعليقها على هذه التطورات، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، أن الولايات المتحدة لا تزال منخرطة في مفاوضات مع الجانب الإيراني، مشددة على أن الإدارة الأمريكية لن تتسرع في قبول أي اتفاق لا يحقق مصالحها. وأضافت أن ترامب أوضح بشكل قاطع أن أي اتفاق محتمل يجب أن يضع الأمن القومي الأمريكي في المقام الأول، وأنه لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف.


ورغم هذه التصريحات، يشير التقرير إلى أن الفجوة بين الطرفين لا تزال واسعة، وأن فرص التوصل إلى اتفاق قريب تبدو ضعيفة، وهو ما تجسد مؤخرًا في قرار ترامب إلغاء زيارة كانت مقررة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى باكستان، حيث كان من المخطط أن يلتقيا بمسؤولين إيرانيين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء