إعلام القاهرة تعلن نتائج ورشة علم المستقبليات الخامسة وتدعو لتمكين الشباب
نظمت وحدة الدراسات المستقبلية بكلية الإعلام جامعة القاهرة ندوة "إعلان نتائج الورشة الخامسة لتطبيق علم المستقبليات على الأفراد"، برعاية الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، والدكتورة وسام نصر، عميدة الكلية، وبإشراف الدكتورة عواطف عبد الرحمن، رئيس الوحدة، وذلك في إطار جهود الوحدة لتعزيز التفكير المستقبلي وتطبيقاته في الدراسات الإعلامية والإنسانية، وشملت الندوة ثلاث جلسات لطرح ومناقشة النتائج.
ورش علم المستقبليات
بدأت الندوة بكلمة افتتاحية للدكتورة وسام نصر، عميد كلية الإعلام، أشادت فيها بدور ورش علم المستقبليات في دعم البحث العلمي والتفكير المستقبلي، وبدور الدكتورة عواطف عبد الرحمن في دعم الباحثين والسعي الدؤوب لتطوير الدراسات الإعلامية.

دعم الفكر المستقبلي
واستهلّت الدكتورة عواطف عبد الرحمن، أستاذ الصحافة ورئيس الوحدة، الجلسة الأولى للندوة بالإشارة إلى بدايات علم المستقبليات ومراحل تطوره، وأن تطبيقه على الأفراد يختلف عن الظواهر العامة، حيث يعد فرعًا جديدًا ذات أفق مفتوح أضاف له الباحثون في ورش المستقبليات أبعادًا جديدة، مؤكدة على ضرورة توظيف علم المستقبليات في خدمة أفراد المجتمع، بالتركيز على دمج الشباب في هذا الجانب لنشر ودعم الفكر المستقبلي؛ ليقدموا المساندة العلمية والرؤية التي تصنع المستقبل.

وضع خريطة للمسارات
استأنفت الدكتورة نيرمين الصابر، المدرس بقسم الصحافة، الحديث بعرض تقرير مقارن بين ورش المستقبليات الخمس على مدار السنوات الماضية بداية من عام 2020 حتى عام 2026، وتناولت فيه منهجية الاستشراف وفق أطر الزمن وأنماط التفكير، والسيناريوهات المستقبلية الحاكمة، في المجالات الأكاديمي، والاقتصادي، والصحي، والإعلامي، والسياسي عبر وضع خريطة للمسارات والتحديات التي تشمل السيناريوهات السائدة، والتحديات الرئيسية، والأهداف المحورية، وتوضيح معوقات تحقيق الرؤى المستقبلية.

مجريات العصر الرقمي
كما ساهم في الجلسة الدكتور أحمد مجدي حجازي، أستاذ علم الاجتماع، بطرح رؤية متكاملة حول مستقبل العلوم الاجتماعية وتأثره بمجريات العصر الرقمي وتسارع تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تثير مزيد من المشكلات المجتمعية المعقدة، مؤكدًا على ضرورة التكامل بين العلوم التطبيقية والإنسانية واستغلال أدوات كل منهما لطرح الرؤى والحلول الواقعية وفق طبيعة المشكلة.
استخدام ادوات الذكاء الاصطناعي
وفي الجلسة الثانية التي ترأستها الدكتورة مي إبراهيم، الخبيرة في مجال المستقبليات، تناول فيها الدكتور أحمد السمان، أستاذ الإعلام بجامعة بدر، مستقبل الدراسات المستقبلية في ظل تطور الذكاء الاصطناعي. وتناول خلالها تطور ادوات الدراسات المستقبلية، وتكامل الدراسات المستقبلية الحديثة وتجاوزها للدراسات البينية إلى كونها دراسات تداخلية مع الجمع بين الأكاديميين والممارسين في مختلف التخصصات، وأهمية استخدام ادوات الذكاء الاصطناعي في الدراسات المستقبلية الحديثة.

مستقبل المكتبات في العصر الرقمي
كما تناولت رشا محمد رشاد وهاجر عبد الله، باحثتين في مجال المستقبليات، مستقبل المكتبات في العصر الرقمي، حيث أشارت رشا محمد إلى النظرة التقليدية لأخصائي المكتبات وتطور عمل مسئولي المكتبات في العصر الرقمي وقواعد البيانات الرقمية. وتحدثت عن كيفية الاستفادة من الدراسات المستقبلية في تطوير قواعد البيانات لتحقيق الاستفادة الاكبر للمستخدم. وقدمت عددا من السيناريوهات حول مستقبل المكتبات. واضافت هاجر عبد الله سيناريوهات لتطوير المكتبات الأكاديمية ، مشيرة إلى التحديات الأخلاقية لدخول الذكاء الاصطناعي في المكتبات.
استنزاف الطاقة النفسية والجسدية
وفي الجلسة الثالثة التي ترأستها الدكتورة نيرمين الصابر، مدرس الصحافة، تم عرض تقرير ملخص لنتائج الورشة الخامسة واهم السيناريوهات والتحديات التي طرحتها التصورات المستقبلية للمشاركين والتي تمثلت في ضيق الوقت والأزمة الاقتصادية واستنزاف الطاقة النفسية والجسدية.
وعرض د.حسام الضمراني اوجه الاستفادة من الورشة وفقا لنتائج استبيان تم إجراؤها على المشاركين في الورش السابقة، إذ أشارت نتائج الاستبيان إلى اكتساب المشاركين لمهارات مرونة التفكير وتطوير التفكير العلمي والاستراتيجي والاستفادة المهنية والأكاديمية في توظيف علم المستقبليات في استشراف مستقبل الاعلام، كما كان لها انعكاس على حل المشكلات المختلفة التي يمكن أن يواجهها المشارك. واقترح التوسع في عرض الإنتاج الخاص بالورشة في المنصات المختلفة والتوسعة في المحاضرات في الورش القادمة والاستعانة بمتخصصين من مجالات مختلفة ، وتطبيق بحوث جماعية مشتركة في مجال المستقبليات.
التصورات المستقبلية
كما قدم المدربون عروضا حول التصورات المستقبلية للمشاركين في المجموعات المختلفة فركزت د.مي ابراهيم على الاهداف المستقبلية للمشاركين في مجالات الاسرة والعمل والدراسة وغيرها من المجالات. واشارت د.مروة حسونة في تقريرها إلى التفكير القدري لدى المشاركات وعلاقة ذلك بالضغوط النفسية والاجتماعية. وأشار ا.مصطفى حجازي إلى اهتمام المشاركات بالمجال الثقافي والإعلامي بحكم عملهن في مجال . واكدت د.اسماء عبد الرحمن على ثراء تجارب المشاركين وامتلاك بعضهم لقدرة على التخطيط للمستقبل.
توصيات
وفي ختام الندوة تم طرح عدد من التوصيات، من أهمها:
- عمل دراسة مشتركة مع كلية الآداب جامعة القاهرة لدراسة مستقبل العلوم الاجتماعية.
- تطوير ادوات دراسة المستقبليات لتحقيق التكامل في الدراسات المستقبلية، الاستمرار في عقد ورش تدريب الافراد على التفكير المستقبلي لتكوين جيل من الباحثين الواعين بالتفكير المستقبلي.
- التوسع في عقد الندوات والمؤتمرات لنشر الفكر المستقبلي. تشجيع البحوث المستقبلية في التخصصات المختلفة كتخصص المكتبات.
- وضع معايير لاختيار المتدربين في ورش المستقبليات القادمة.




