فقه الأولويات في التعليم.. بين "رفاهية" البورصة و"أساسيات" مواجهة الغش
قال الدكتور محمد كمال أستاذ الاخلاق بجامعة القاهرة ، أن وزارة التربية والتعليم أثارت تساؤلات واسعة بعد الإعلان عن إضافة مادة "الثقافة المالية" وتدشين منصة يابانية لتكويد الطلاب الناجحين في البورصة مع منحهم حوافز مالية (500 جنيه).
وأضاف الخبير التربوى ، أن هذا التوجه يُصنف اقتصادياً ضمن "الكماليات"، في وقت تعاني فيه العملية التعليمية من غياب "الأساسيات" المطلوبة لحماية مبدأ تكافؤ الفرص.
أزمة الأساسيات (الغش ولجان الأكابر)
ويرى الخبير التربوى ، ان التعليم المصري يواجه تحديات هيكلية سنوية تضرب في مقتل عدالة الامتحانات ومنها ، أزمة الغش الإلكتروني، وهى ظاهرة مستمرة تهدر حقوق المتميزين وتكافئ غير المستحقين، مما أدى لنتائج كارثية مثل رسوب وفصل طلاب في كليات القمة (الطب نموذجاً).
كما تعد ظاهرة لجان "أولاد الأكابر" من السلبيات المستمرة ، واستمرار ظاهرة اللجان الخاصة التي تمنح درجات متطابقة لعائلات بعينها، مما يزعزع ولاء الطالب المتفوق للمجتمع والدولة.
التخبط الإداري (امتحانات النقل)
وأشار “ كمال ” إلى غياب الأهداف التربوية في تنظيم امتحانات سنوات النقل، حيث يتم إجراء امتحانات شهر إبريل في مايو، ليفصل بينها وبين امتحانات نهاية العام أسبوع واحد فقط، مما يحول العملية التعليمية إلى مجرد "إجراءات روتينية" خالية من قياس نواتج التعلم.
(مفارقة ماري أنطوانيت)
المشهد التعليمي الحالي يعيد للأذهان مقولة "فليأكلوا جاتوه"؛ حيث تُقدم الوزارة حلولاً تكنولوجية "رفاهية" (جاتوه) لطلاب يفتقدون "الخبز الحاف" وهو: امتحان عادل، ومنضبط، وبدون غش.





