رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير اقتصادي: تراجع إنتاج البترول يهدد استقرار أسعار الوقود في مصر| فيديو

الدكتور محمد فؤاد
الدكتور محمد فؤاد - خبير اقتصادي

كشف الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، عن تفاصيل آلية تسعير البترول في مصر، موضحًا أنها تقوم على ثلاث ركائز أساسية: السعر العالمي لخام برنت، وسعر صرف الدولار، وتكلفة الإنتاج المحلي والتوزيع، مؤكدًا أن هذه العناصر مجتمعة تحدد شكل الأسعار النهائية للمستهلك، إلا أن المتغير الأهم والأكثر حساسية يبقى الإنتاج المحلي.

الركائز الأساسية لآلية التسعير

أوضح الدكتور محمد فؤاد، أن الأسعار العالمية لخام برنت تظل مرجعًا رئيسيًا في تحديد كلفة البترول عالميًا، إلى جانب ارتباط التسعير بسعر صرف الدولار، نظرًا لاعتماد مصر على الاستيراد الجزئي، فضًلا عت أن تكلفة الإنتاج المحلي والتوزيع تشكل العنصر الثالث في هذه المعادلة، مشيرًا إلى أن أي خلل في الإنتاج الداخلي يؤدي مباشرة إلى زيادة الاعتماد على الخارج.

وأشار محمد فؤاد، إلى أن المتغير الوحيد داخل هذه المعادلة هو الإنتاج المحلي، إذ أن سعر الصرف والسوق العالمي يظلّان تحت ضغوط يصعب التحكم بها محليًا، بينما تراجع الإنتاج يزيد من حدة الأعباء، خاصة عند الحاجة إلى استيراد كميات إضافية بأسعار مرتفعة.

انعكاسات الإنتاج على الأسعار

لفت الخبير الاقتصادي، إلى أن انخفاض الإنتاج المحلي للبترول يفرض على الدولة استيراد كميات أكبر من الخارج، وهو ما يرفع التكلفة النهائية التي يتحملها المواطن، وأن الأزمة تكمن في الفجوة بين ما تنتجه مصر وما تحتاجه فعليًا، مشيرًا إلى أن أي تراجع في الإنتاج المحلي يضاعف من الضغط على السوق المحلي ويجعل الأسعار عرضة للزيادة.

وأضاف محمد فؤاد، أن حجم الإنتاج الحالي سجل تراجعًا بنسبة 11%، حيث وصل إلى نحو 487 ألف برميل يوميًا، مقارنة بـ550 ألف برميل سابقًا، في حين كانت خطة وزارة البترول تستهدف الوصول إلى 580 ألف برميل يوميًا بحلول الصيف.

الزيادات في أسعار الوقود

وردًا على سؤال الإعلامية لميس الحديدي في برنامج "الصورة" عن ما إذا كانت الزيادة المرتقبة في أسعار الوقود هي الأخيرة خلال العام الحالي، قال الدكتور محمد فؤاد، إنه لا يمكن الجزم بذلك، موضحًا أن الأمر يرتبط بالإطار الذي ننظر من خلاله إلى السياسة السعرية، فإذا كان الهدف استرداد التكلفة الكاملة، فإن استمرار تراجع الإنتاج سيجعل من الصعب وقف سلسلة الزيادات.

وأكد محمد فؤاد، أن المعادلة ليست محسومة، وأن أي قرار حكومي بتخصيص مخصصات مالية في الموازنة لمنع زيادات جديدة يتوقف على مدى استقرار المتغيرات الثلاثة: سعر صرف الدولار، سعر البترول عالميًا، والإنتاج المحلي.

دور الموازنة العامة 

أوضح محمد فؤاد، أن الحكومة تسعى للحفاظ على أسعار مستقرة قدر الإمكان، لكنها تواجه تحديات مرتبطة بقدرتها على دعم المحروقات دون الإخلال ببنود الموازنة العامة، لافتًا إلى أن الطموح الحكومي يتجه إلى وضع مخصصات مالية لمواجهة أي زيادات محتملة، إلا أن هذه الخطوة تظل رهينة بالظروف الاقتصادية العالمية والمحلية.

وأشار محمد فؤاد، إلى أن رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي كان قد صرح بأن الزيادة المقررة في أكتوبر المقبل قد تكون الزيادة الحقيقية الأخيرة، مع استمرار وجود دعم لأسعار السولار بعد هذه الزيادة، ليتم بعدها تطبيق آلية التسعير التلقائي وفقًا لمؤشرات السوق.

الدكتور محمد فؤاد - خبير اقتصادي 
الدكتور محمد فؤاد - خبير اقتصادي 

مستقبل أسعار الطاقة في مصر

اختتم الدكتور محمد فؤاد، حديثه بالتأكيد على أن مستقبل أسعار الوقود في مصر يتوقف على مزيج من العوامل الداخلية والخارجية. فبينما تتحكم الدولة في بعض الجوانب عبر الإنتاج المحلي والموازنة العامة، تظل رهينة للأسواق العالمية وصرف العملات، مؤكدًا أن الحل الأمثل يكمن في زيادة حجم الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، بما يخفف من الضغوط على المواطن ويحافظ على استقرار الأسعار في المدى المتوسط والبعيد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء