نزوح 100 امرأة كل ساعة بجنوب السودان وتحذيرات أممية من المجاعة
طالبت آنا موتافاتي، المديرة الإقليمية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في شرق وجنوب أفريقيا، خلال مهمة استمرت خمسة أيام في جنوب السودان، بضرورة تعزيز السلام ورفع حصة تمثيل المرأة إلى 35% في المؤسسات الحكومية، في ظل تصاعد العنف والنزوح وانعدام الأمن الغذائي.
وأشارت موتافاتي إلى أن نحو 60% من النازحين منذ بداية العام هم من النساء والفتيات، أي ما يعادل 223641 شخصا، بمعدل نزوح 104 نساء وفتيات كل ساعة، مع إجبار ما يقدر بنحو 375825 شخصا على الفرار من منازلهم. وأضافت أن معظم عمليات النزوح جرت في ولاية جونقلي بالمنطقة الشرقية، حيث نزحت حوالي 174197 امرأة وفتاة.
وأكدت أن النساء والفتيات من بين ضحايا المجازر والهجمات المستهدفة، مشيرة إلى أن هجوما واحدا في مارس/آذار أودى بحياة 169 امرأة وفتاة في منطقة روينغ، عقب هجمات مماثلة في يناير وفبراير في ولايتي جونقلي والوحدة، اللتين أصبحتا بؤرتين للعنف.
وأوضحت موتافاتي أن تدمير ونهب المرافق الصحية في ولاية جونقلي حرم النساء والفتيات من الرعاية الصحية الأساسية، مما يعرضهن لمخاطر عالية أثناء الولادة، في بلد يعد من بين الأعلى عالميا في معدلات وفيات الأمهات.
وأضافت أن نحو 5 ملايين امرأة وفتاة بحاجة إلى مساعدات إنسانية هذا العام، ومن بينهن 2.5 مليون بحاجة إلى خدمات لمكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي.
تفاقم الوضع الغذائي
كما أشارت إلى تفاقم الوضع الغذائي مع بداية موسم الجفاف، حيث تضطر النساء والفتيات إلى تناول النباتات البرية أحيانا للبقاء على قيد الحياة، ويزداد خطر العنف الجنسي على النازحين أثناء بحثهم عن الطعام والماء والحطب.
ولفتت إلى وصول 2.4 مليون لاجئ سوداني وعائد من جنوب السودان، إلى جانب 2.6 مليون نازح داخلي، ما يزيد الضغط على البلاد.
وأكدت موتافاتي أن هيئة الأمم المتحدة للمرأة تعمل على الأرض من خلال منظمات تقودها النساء لتقديم المساعدات المنقذة للحياة، بما في ذلك المأوى والخدمات الصحية والنفسية والاجتماعية والقانونية والمعيشية، بالإضافة إلى تعزيز مشاركة المرأة في عمليات الحكم والسلام والأمن.
ودعت الهيئة إلى تمويل مستدام ومرن للمنظمات النسائية، وتوفير فرص آمنة للفتيات للحصول على التعليم، ودعم الغذاء وسبل العيش للأسر التي تعيلها النساء. كما شددت على أهمية اعتماد الخطة الوطنية الثانية للمرأة والسلام والأمن، وتنفيذ كامل لاتفاقية حل النزاع في جنوب السودان، مع الالتزام بنسبة تمثيل المرأة في الحكومة 35%، والوفاء بجميع الأحكام المتعلقة بالنوع الاجتماعي.
واختتمت بالدعوة إلى وضع خارطة طريق انتخابية شاملة وشفافة تضمن مشاركة المرأة الكاملة والمتساوية والهادفة في الانتخابات المقبلة عام 2026.