رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأزهر يحذر: المراهنات على نتائج المباريات "قمار محرم شرعًا"

مركز الأزهر العالمي
مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية

أكَّد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية في بيان، حرمة المراهنات التي تُجرى على نتائج المباريات الرياضية، وعدد الأهداف، وغير ذلك من مجرياتها، مشددًا على أنها من صور القمار المحرم شرعًا، ومُبينًا أنها تندرج ضمن الميسر الذي نهى الله عنه في كتابه العزيز.

وأوضح المركز أن المشاركين في هذه المراهنات، سواء عبر مجموعات وسائل التواصل أو التطبيقات المختلفة، يدفعون أموالًا تُجمع في حسابات، ثم تؤول إلى الفائز فقط بينما يخسر الباقون، وهو ما يُعد "عين القمار" المحرَّم باتفاق العلماء.

 القمار في النصوص الشرعية:

استدل الأزهر بقول الله تعالى في سورة المائدة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ... رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ}

كما أورد حديثًا نبويًا شريفًا عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال: «من قال لصاحبه: تعال أقامرك، فليتصدق» – متفق عليه.
(وذلك تكفيرًا لمجرد القول، فكيف بمن قامر فعلًا؟!)

أكل للمال بالباطل وكبيرة من الكبائر

أوضح المركز أن القمار هو أكلٌ لأموال الناس بالباطل، وعدّه من كبائر الذنوب، مؤكدًا أن: "كسب القمار مالٌ خبيث لا يُبارك فيه، ولا يُقبل التصدق به، وإن تُرك دون توبة فهو زاد إلى النار".

ونقل المركز عن العلماء قولهم إن المال المكتسب من القمار يجب التخلص منه بصرفه في مصالح المسلمين العامة، إن تعذر رده لأصحابه، وذلك فرارًا من إثمه.

القمار.. باب للتفكك والجريمة

شدد مركز الأزهر على الأضرار الاجتماعية والاقتصادية الخطيرة للقمار، مؤكدًا أنه: يُؤدي إلى التشاحن والبغضاء بين الناس.، ويُهدد استقرار الأسر نتيجة الغرق في الديون، ويُسهم في ارتفاع معدلات الطلاق والمشكلات العائلية، وقد يُسبب الإدمان ويدفع نحو الجريمة والانحراف مثل السرقة والنصب، ويُؤثر سلبيًا على الأخلاق والدخل المادي والأمان النفسي.

وأشار إلى أن الإدمان على القمار يُشبه الإدمان على المخدرات والكحول من حيث النتائج النفسية والاجتماعية المدمرة.

رغم تأكيد الإسلام على إباحة الترويح عن النفس، إلا أن المركز شدد على أن أي نوع من الترفيه يجب ألا يتضمن المقامرة أو الميسر، وأن الشريعة الإسلامية وضعت ضوابط تحمي الإنسان من الوقوع في مثل هذه المعاصي، وتحفظ: دينه، ماله، وقته، صحته وسلامة مجتمعه.

رجس من عمل الشيطان

ختم مركز الأزهر العالمي للفتوى بيانه مؤكدًا أن "المفسدة والإثم متحققان في هذه المقامرات، نقلًا وعقلًا، ولا عجب؛ فقد سماها الحق سبحانه: {رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ}."

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء