نوفل ضو: مواجهة الدولة اللبنانية مع حزب الله ستؤثر على كامل المجتمع|فيديو
قال الدكتور نوفل ضو، مدير المعهد الجيوسياسي للشرق الأوسط، أن تصريحات الرئيس اللبناني جوزيف عون الأخيرة تجاه حزب الله تمثل توصيفًا قانونيًا وسياسيًا للوضع القائم أكثر من كونها تصعيدًا سياسيًا، مشيرًا إلى أن الرئيس وضع النقاط على الحروف بشأن طبيعة العلاقة بين الدولة اللبنانية والجماعة المسلحة، موضحًا أن خطاب الرئيس عون يعكس تموضع الدولة اللبنانية داخل إطارها الدستوري والقانوني، في مقابل ما وصفه بحالة التمرد المسلح التي يمثلها حزب الله، معتبرًا أن استمرار هذا الواقع يضع الدولة أمام مسؤولية مباشرة في حماية سيادتها واستعادة سلطتها على كامل أراضيها.
الدولة اللبنانية أمام اختبار السيادة
وأضاف ضو، خلال مداخلة عبر فضائية الحدث، أن الدولة اللبنانية لا يمكنها الاستمرار في سياسة التردد أمام هذا التصعيد، مؤكدًا أن وجود قوة عسكرية خارج إطار الدولة يفرض تحديًا مباشرًا لمفهوم السيادة، ويضع المؤسسات الرسمية أمام مسؤولية اتخاذ إجراءات عملية على الأرض، مضيفًا أن حزب الله، وفق وصفه، يدفع لبنان نحو مسار إقليمي لا يتوافق مع قرار الدولة أو الإرادة الشعبية، بل يرتبط بحسابات خارجية، ما يفاقم الأزمة الداخلية ويزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني.
ولفت إلى أن الحكومة اللبنانية أمام خيارين رئيسيين لا ثالث لهما، يتمثل الأول في تطبيق قراراتها السيادية عبر مؤسسات الدولة الرسمية، وعلى رأسها الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية والقضائية، بينما يتمثل الخيار الثاني في استمرار حالة العجز، وهو ما يعني بقاء الوضع على ما هو عليه وربما التوجه نحو مزيد من التصعيد، مؤكدًا أن تطبيق القانون لا يعني بالضرورة الذهاب إلى الحرب، بل يبدأ بفرض هيبة الدولة تدريجيًا، لكن استمرار رفض الامتثال من قبل أي طرف مسلح قد يفتح الباب أمام مواجهة أوسع.
تداعيات التصعيد على الداخل اللبناني
وحذر الخبير الجيوسياسي، من أن أي مواجهة بين الدولة وحزب الله لن تكون محصورة بين الطرفين فقط، بل ستنعكس على كامل المجتمع اللبناني، إضافة إلى المجتمعين العربي والدولي، في ظل الدعم المعلن للدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، مشيرًا إلى أن أي تصعيد داخلي سيضع حزب الله في مواجهة سياسية وأخلاقية مع المجتمع الدولي، تمامًا كما هو الحال في الملفات الإقليمية المرتبطة بإيران في مناطق أخرى.
وفي ما يتعلق بالدعم الدولي، أوضح أن تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تعكس توجهًا واضحًا نحو تعزيز قدرات الجيش اللبناني، بما يتيح له تنفيذ مهامه في بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها، مؤكدًا أن المجتمع الدولي مستعد لتقديم الدعم اللوجستي والعسكري، لكن بشرط أن تكون لدى الحكومة اللبنانية خطة واضحة ومحددة زمنيًا، تنتقل من مرحلة القرار إلى مرحلة التنفيذ الفعلي على الأرض.