خط نجدة الطفل يتلقى أكثر من 143 ألف مكالمة و6878 بلاغ بـ 2026|فيديو
كشف الدكتور صبري عثمان، مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل بالمجلس القومي للطفولة والأمومة، عن حجم العمل المتزايد الذي يقوم به خط نجدة الطفل، موضحًا أنه تلقى أكثر من 143 ألف مكالمة هاتفية خلال الربع الأول من عام 2026، بمتوسط يومي بلغ نحو 1555 اتصالًا، وهو ما أسفر عن تسجيل 6878 بلاغًا متنوعًا.
وأوضح عثمان، خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز"، أن هذا الرقم يعكس تنامي الوعي المجتمعي بأهمية الإبلاغ عن الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال، إلى جانب الثقة المتزايدة في آليات الاستجابة السريعة التي يوفرها الخط الساخن.
تنوع البلاغات بين العنف والاستغلال وزواج القاصرات
وأشار مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل إلى أن البلاغات التي تم التعامل معها خلال الفترة الماضية تنوعت ما بين حالات عنف أسري، واستغلال للأطفال، واعتداءات بدنية وجنسية، إضافة إلى قضايا زواج القاصرات وعمالة الأطفال.
وأكد أن الجهات المختصة تتعامل مع هذه البلاغات بشكل فوري، من خلال التدخل القانوني السريع، إلى جانب تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال المتضررين، بالتنسيق مع الجهات المعنية لحمايتهم وضمان سلامتهم.
إحباط 14 حالة ختان إناث
وفي سياق متصل، أوضح عثمان أن فرق نجدة الطفل نجحت خلال الفترة ذاتها في إحباط 14 حالة ختان إناث، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تأتي ضمن خطة مستمرة لمواجهة هذه الجريمة والحد منها.
وأضاف أن العمل لا يقتصر على التدخل بعد وقوع البلاغات فقط، بل يمتد إلى حملات التوعية والتثقيف المجتمعي، إلى جانب التشديد على تطبيق القانون بحق المخالفين.
دعوات لتشريع يجرّم زواج الأطفال
وشدد مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل على ضرورة إصدار تشريع واضح وصريح يجرّم زواج الأطفال، في ظل استمرار بعض الممارسات المجتمعية الضارة التي تهدد حقوق الطفل وسلامته النفسية والجسدية.
وأكد أن وجود إطار قانوني حاسم في هذه القضية يمثل خطوة أساسية نحو الحماية الفعلية للأطفال، والحد من هذه الظاهرة التي ما زالت موجودة في بعض المناطق.
مواجهة التحديات الثقافية وتعزيز الوعي
واختتم "عثمان" تصريحاته بالتأكيد على أن التحدي الأكبر في ملف حماية الطفل لا يرتبط فقط بالإجراءات القانونية، وإنما يمتد إلى تغيير العادات والموروثات الثقافية السلبية.
وأوضح أن التصدي لهذه الظواهر يتطلب تكاتف الجهود بين الدولة ومؤسسات الإعلام والمجتمع المدني، من أجل نشر الوعي، وتشجيع المواطنين على الإبلاغ عن أي انتهاكات تمس حقوق الأطفال، بما يضمن بيئة أكثر أمانًا لهم.