رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد هلسة: إسرائيل تراقب القنوات الدبلوماسية الخلفية بين طهران وواشنطن

إيران وإسرائيل
إيران وإسرائيل

قال الدكتور محمد هلسة، الخبير في الشؤون الإسرائيلية، أن حالة الغموض والتردد التي تسيطر على الموقف الأمريكي تجاه إيران تثير قلقًا متزايدًا داخل إسرائيل، خاصة في ظل ارتباط المسار الإيراني بالتطورات الميدانية والسياسية في لبنان، ما يضع حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام معادلة شديدة التعقيد، موضحًا أن إسرائيل تراقب عن كثب القنوات الدبلوماسية الخلفية بين طهران وواشنطن، باعتبار أن نتائج هذا المسار ستحدد شكل المرحلة المقبلة، سواء على مستوى المواجهة مع إيران أو على مستوى الساحة اللبنانية التي باتت مرتبطة بشكل مباشر بالقرار الأمريكي.

الملف اللبناني مرتبط بالمسار الإيراني

وأضاف هلسة، خلال مداخلة عبر قناة الجزيرة، أن إسرائيل لم تعد تنظر إلى الملف اللبناني بمعزل عن المفاوضات الأمريكية الإيرانية، إذ إن أي تهدئة أو تصعيد في لبنان يرتبط بشكل مباشر بما ستؤول إليه المحادثات بين واشنطن وطهران، مضيفًا أن نتنياهو يدرك جيدًا أن أي تصعيد كبير في لبنان خارج الإطار الأمريكي قد يهدد اتفاق وقف إطلاق النار القائم، وقد يضعه في مواجهة مباشرة مع الإدارة الأمريكية التي تسعى، على الأقل في هذه المرحلة، إلى الحفاظ على مستوى من الهدوء الإقليمي لحين اتضاح مصير الملف الإيراني.

ولفت الخبير في الشؤون الإسرائيلية، إلى أن نتنياهو يواجه ضغوطًا متصاعدة داخل إسرائيل، ليس فقط بسبب التحديات الأمنية، ولكن أيضًا بفعل الأزمات السياسية والشخصية التي تحاصره، موضحًا أن توحد قوى المعارضة الإسرائيلية، بعد إعلان يائير لابيد ونفتالي بينت تنسيق جهودهما السياسية، إلى جانب تحركات غادي آيزنكوت لبحث خيارات جديدة لإعادة تشكيل المشهد السياسي، يزيد من حجم الضغوط على نتنياهو.

التصعيد في لبنان خيار مطروح بشروط

وأكد أن إسرائيل تنتظر أحد سيناريوهين قد يغيران المشهد بالكامل، الأول يتمثل في انهيار المسار التفاوضي الأمريكي الإيراني والعودة إلى المواجهة العسكرية، وهو ما قد يمنح إسرائيل هامشًا أوسع للتحرك في لبنان، أما السيناريو الثاني، فيرتبط بوقوع عملية نوعية تستهدف الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية وتؤدي إلى سقوط قتلى وجرحى، وهو ما قد يدفع إسرائيل إلى رد عسكري واسع تحت ضغط الرأي العام الإسرائيلي والمؤسسة الأمنية.

وأشار إلى أن الخطاب الإعلامي داخل إسرائيل يشهد تصعيدًا ملحوظًا، مع تزايد الدعوات إلى توجيه ضربات واسعة ضد الضاحية الجنوبية لبيروت وتوسيع بنك الأهداف ليشمل شخصيات وقيادات رسمية لبنانية، مؤكدًا أن هذه الدعوات تعكس مزاجًا سياسيًا وأمنيًا متوترًا داخل إسرائيل، لا يستطيع نتنياهو تجاهله، خاصة في ظل اتهامات داخلية له بالخضوع للإرادة الأمريكية في إدارة الملفين الإيراني واللبناني.

الحرب كطوق نجاة سياسي لنتنياهو

وفي ختام حديثه، أكد الدكتور محمد هلسة، الخبير في الشؤون الإسرائيلية، على أن نتنياهو يرى في الحرب وسيلة لإعادة خلط الأوراق داخليًا، بعدما كان يراهن على تحقيق إنجازات عسكرية تعزز موقعه السياسي، إلا أن التطورات الأخيرة والأزمات القضائية والسياسية التي يواجهها جعلت خياراته أكثر ضيقًا، مشيرًا إلى أن أي انفراج سياسي بالنسبة لنتنياهو قد يبدأ من عودة الحرب في الساحة الإيرانية، بما يتيح له هامشًا أكبر للتحرك في الساحات الأخرى، وفي مقدمتها لبنان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء