حملات توعوية للأوقاف لمواجهة ظاهرة المغالاة في تكاليف الزواج|فيديو
قال الدكتور أسامة رسلان، متحدث وزارة الاوقاف، إن وزارة الأوقاف تواصل جهودها في أداء دورها المجتمعي والتوعوي، من خلال تنفيذ مئات الندوات العلمية التي تستهدف تصحيح المفاهيم الخاطئة داخل المجتمع.
وأوضح، خلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز، أن هذه الجهود تأتي في إطار خطة متكاملة لنشر الوعي الديني والاجتماعي، وتعزيز القيم الإيجابية بين المواطنين، مشيرا إلى أن الوزارة نفذت نحو 630 ندوة علمية في عدد من المحافظات الحدودية، تحت عنوان “تكاليف الزواج بين المبالغة والاعتدال”، وذلك ضمن مبادرة صحح مفاهيمك.
وتهدف هذه الندوات إلى تصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بالزواج، والدعوة إلى التيسير والاعتدال بما يسهم في دعم استقرار الأسرة المصرية.
استهداف المحافظات الحدودية في المرحلة الأولى
وأوضح "رسلان" أن اختيار المحافظات الحدودية مثل البحر الأحمر، وجنوب سيناء، وشمال سيناء، ومطروح، والسويس، يأتي ضمن خطة مرحلية تستهدف التوسع التدريجي في مختلف أنحاء الجمهورية.
وأكد أن هذه المرحلة ستعقبها مراحل أخرى تشمل محافظات إضافية، لضمان وصول الرسائل التوعوية إلى أكبر شريحة ممكنة من المواطنين.
دراسات ميدانية ترصد الظاهرة
وأضاف أن الوزارة تعتمد في تحديد موضوعات الندوات على بيانات ودراسات ميدانية بالتعاون مع المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، والتي ترصد الظواهر المجتمعية بشكل دقيق.
وأشار إلى أن هذه الدراسات كشفت أن ظاهرة المغالاة في تكاليف الزواج لا ترتبط بمستوى اقتصادي معين، بل تمتد إلى مختلف الفئات.
آثار سلبية للمغالاة في الزواج
وأوضح أن المبالغة في تكاليف الزواج أدت إلى ظهور عدد من المشكلات الاجتماعية، من بينها انتشار ظاهرة “التنافس غير المحمود” بين الأسر، ومحاولة تقليد الآخرين دون مراعاة الإمكانيات، مضيفا أن هذه الممارسات تسببت في زيادة أعداد الغارمين والغارمات، فضلًا عن تحميل الأسر أعباء مالية كبيرة قد تؤثر على استقرارها.
وأشار "رسلان" إلى أن توجيه الموارد المالية نحو تكاليف الزواج المبالغ فيها يؤدي إلى إهدار فرص مهمة كان يمكن استثمارها في مجالات حيوية مثل التعليم والصحة، مؤكدا أن هذا النمط من الإنفاق يمثل عبئًا إضافيًا على الدولة والمجتمع، ويحد من فرص التنمية الحقيقية.
استجابة إيجابية من المواطنين
وفيما يتعلق بردود الفعل، أكد المتحدث باسم وزارة الأوقاف أن الندوات شهدت تفاعلًا ملحوظًا من المواطنين، الذين أبدوا إدراكًا متزايدًا لحجم الأعباء الناتجة عن هذه العادات.
وأشار إلى أن كثيرًا من الحضور أعربوا عن رغبتهم في تغيير هذه المفاهيم، رغم صعوبة التخلي عن بعض العادات الاجتماعية المتجذرة.
التوعية المستمرة مفتاح التغيير
وشدد “رسلان” على أن تغيير السلوكيات المجتمعية يتطلب وقتًا وجهدًا مستمرين، مؤكدًا أن التوعية يجب أن تكون متواصلة حتى تؤتي ثمارها، موضحا أن مبادرة “صحح مفاهيمك” تلعب دورًا مهمًا في ترسيخ قيم الاعتدال والوسطية، ومواجهة الأفكار الخاطئة التي تؤثر على استقرار المجتمع.