وزير السياحة: نظام إلكتروني لإدارة الزيارات بالمتحف الكبير وكل المواقع الأثرية| فيديو
كشف شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، عن توقعات غير مسبوقة بزيادة أعداد زوار المتحف المصري الكبير إلى أكثر من ثلاثة أضعاف العدد الحالي عقب الافتتاح الرسمي، مشيراً إلى أن الوزارة بصدد تطبيق نظام زيارات يعتمد على "مواعيد محددة" (Slots) لمواجهة التدفق المتوقع.
توقعات الإقبال الكبير
أوضح وزير السياحة، في حوار خاص مع الإعلامي أحمد سالم ببرنامج "كلمة أخيرة" المذاع على قناة ON، أن المتحف يستقبل حالياً في مرحلته التجريبية نحو 5 آلاف زائر يومياً، مضيفاً: "نتوقع أن يتضاعف هذا الرقم ليصل إلى أكثر من ثلاثة أضعاف مع الافتتاح الرسمي، ولذا نعمل على تطبيق نظام مميكن لإدارة المواعيد ليس فقط بالمتحف الكبير، بل في جميع المواقع الأثرية التابعة للوزارة، فضًلا عن أن الهدف من النظام الجديد هو تنظيم حركة الزوار بما يحافظ على جودة التجربة السياحية ويمنع التكدس الذي قد يضر بالمكان أو يقلل من متعة الجولة الأثرية.
تنوع الآثار المصرية ميزة استثنائية
وفي سياق حديثه، شدد وزير السياحة، على أن ما يميز مصر عن أي وجهة سياحية أخرى هو التنوع الهائل في الآثار التي تمتد عبر آلاف السنين، قائًلا: "مصر مختلفة لأنها تضم آثاراً متنوعة تغطي جميع الحقب التاريخية؛ من العصر الفرعوني مروراً باليوناني والروماني والقبطي والإسلامي وصولاً إلى العصر الحديث، وهو ما يجعلها وجهة متفردة على مستوى العالم"، وأن هذا التنوع يمنح السائح فرصة للتنقل بين عصور مختلفة خلال زيارته، ما يعزز من قيمة التجربة السياحية والثقافية.
ولفت وزير السياحة والآثار، إلى أن الوزارة أولت اهتماماً خاصاً بـ التاريخ القبطي في مصر، موضحاً أنه سيتم تخصيص جزء من المنصة التدريبية الجديدة لتسليط الضوء على هذه المرحلة المهمة من التاريخ المصري، لافتًا إلى أن هذا التوجه يأتي في إطار إبراز دور مصر كبلد يجمع بين مكونات حضارية وثقافية متعددة، مشيراً إلى أن التراث القبطي يُمثل أحد العناصر الجوهرية في الهوية المصرية المتكاملة.
زيادة ملحوظة في الإيرادات
وعن مردود المواقع الأثرية خلال العام الجاري، كشف شريف فتحي، عن تحقيق طفرة واضحة في الإيرادات، قائلاً: "استطعنا هذا العام أن نحقق زيادة تقارب مليون تذكرة إضافية للأجانب في المواقع الأثرية مقارنة بالأعوام السابقة"، منوهًا أن هذه المؤشرات الإيجابية تعكس نجاح الوزارة في استغلال الإمكانات السياحية والأثرية لمصر بشكل أفضل، ما ينعكس مباشرة على دعم الاقتصاد الوطني.
جولة داخل المتحف المصري الكبير
جاء الحوار داخل أروقة المتحف المصري الكبير، حيث اصطحب الوزير الإعلامي أحمد سالم في جولة شاملة أبرز خلالها أهم ملامح الصرح العالمي، بدأت الجولة من البهو العظيم الذي يتصدره تمثال رمسيس الثاني، مروراً بـ الدرج العظيم الذي يضم مجموعة مميزة من التماثيل التي تعبر عن "الملكية"، وصولاً إلى القاعات المهيبة التي تحتضن كنوز الحضارة المصرية عبر العصور، كما أشار وزير السياحة، إلى أن تصميم المتحف يمنح الزائر تجربة بصرية مميزة من خلال الإطلالات المباشرة على أهرامات الجيزة، ما يعزز من فرادة المكان ويجعله أحد أهم المقاصد السياحية العالمية المنتظرة.

اختتم شريف فتحي، تصريحاته بالتأكيد على أن افتتاح المتحف المصري الكبير سيمثل نقلة نوعية لمكانة مصر السياحية، مشدداً على أن الوزارة تعمل وفق استراتيجية متكاملة تجعل من المتحف بوابة رئيسية لتعريف العالم بالحضارة المصرية العريقة، وأن الدولة تسعى لأن يتحول المتحف إلى مركز عالمي للتاريخ والثقافة، بما يعزز من توافد السياح من مختلف دول العالم، ويضع مصر في صدارة المشهد السياحي الدولي.