رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إيهاب عباس: الموقف الأمريكي لا يزال يتسم بحالة من التردد تجاه إيران|فيديو

واشنطن وطهران
واشنطن وطهران

تتجه الأنظار إلى الاجتماع الأمني الذي عقده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع فريقه للأمن القومي، في ظل تصاعد الجدل بشأن المقترح الإيراني الجديد المرتبط بمضيق هرمز، وسط تمسك واشنطن بمطالبها الأساسية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني وعدم إظهار أي مؤشرات على تغيير جوهري في موقفها التفاوضي.

وفي هذا السياق، اعتبر الباحث السياسي إيهاب عباس، أن المقترح الإيراني الأخير لا يحمل جديدًا حقيقيًا، بل يمثل محاولة لإعادة توجيه مسار التفاوض بعيدًا عن جوهر الأزمة المتمثل في الملف النووي، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية لا تزال تعتبر هذا الملف أولوية استراتيجية لا يمكن تجاوزها.

إيران تستخدم مضيق هرمز كورقة تفاوضية

وأوضح عباس، خلال مداخلة عبر سكاي نيوز عربية، أن طهران تحاول استغلال ملف مضيق هرمز كورقة ضغط سياسية في مواجهة واشنطن، من خلال تقديم ما وصفه بالمقايضة السياسية، والمتمثلة في تهدئة ملف الملاحة البحرية مقابل تخفيف الضغوط المرتبطة بالبرنامج النووي.

وأشار إلى أن هذه المناورة تهدف بالأساس إلى إطالة أمد المفاوضات وكسب مزيد من الوقت، خاصة أن إيران اعتادت استخدام استراتيجية المماطلة مع الإدارات الأمريكية المتعاقبة، سواء في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما أو خلال إدارة جو بايدن.

واشنطن بين الحسم والتردد

ولفت الباحث السياسي، إلى أن الموقف الأمريكي لا يزال يتسم بحالة من التردد وعدم وضوح الرؤية، رغم التصريحات المتكررة من وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو حول ضرورة حماية الملاحة الدولية ومنع أي تهديد إيراني لمضيق هرمز، مؤكدًا أن استمرار هذا التذبذب في القرار الأمريكي يمنح طهران مساحة أوسع للمناورة، ويعزز شعورها بأنها قادرة على فرض معادلات تفاوضية جديدة دون تقديم تنازلات حقيقية في الملف النووي أو الإقليمي.

وأشار إلى أن إعلان وقف إطلاق النار وتمديد الهدنة دون تحقيق تقدم ملموس أو فرض شروط واضحة على إيران ساهم في تعزيز شعور طهران بأنها استطاعت تجاوز الضغوط العسكرية والسياسية دون خسائر استراتيجية كبيرة، مضيفًا أن استمرار حالة اللاحرب واللاسلم قد يمنح النظام الإيراني فرصة لإعادة ترتيب أوراقه الداخلية والإقليمية، وهو ما قد ينعكس سلبًا على حسابات الإدارة الأمريكية في المرحلة المقبلة.

الخيار العسكري يعود إلى الواجهة

وفي ختام حديثه، أكد الباحث السياسي إيهاب عباس، على أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يجد نفسه مضطرًا للعودة إلى الخيار العسكري إذا استمرت إيران في سياسة كسب الوقت، خاصة مع تعثر المفاوضات وعدم تحقيق اختراق حقيقي، موضحًا أن أي تصعيد عسكري محتمل قد يشمل استهداف البنية الاقتصادية الإيرانية، خصوصًا الجزر الحيوية مثل خارق وقشم وكيش، باعتبارها تمثل شريانًا اقتصاديًا مهمًا للنظام الإيراني، إلى جانب توجيه ضربات مباشرة للبنية العسكرية التابعة للحرس الثوري.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء