رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صدام بين واشنطن وطهران في مؤتمر حظر الانتشار النووي

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

اندلع صدام جديد بين واشنطن وطهران أمس، ولكن هذه المرة انتقل مسرح المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، من ساحات المعارك العسكرية إلى أروقة الأمم المتحدة، حيث شهدت الجلسة الافتتاحية لمؤتمر مراجعة معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية صداماً دبلوماسياً محتدماً بين الطرفين.

إهانة للمعاهدة

وقد تصاعد هذا التوتر على خلفية اختيار إيران لشغل منصب نائب رئيس المؤتمر، وهي الخطوة التي اعتبرتها الولايات المتحدة "إهانة" بالغة لمصداقية المعاهدة الدولية، وذلك في وقت تتفاقم فيه الضغوط السياسية الرامية إلى حسم النزاع القائم منذ شهرين.

بدأت فصول الأزمة عندما أعلن سفير فيتنام، بصفته رئيساً للمؤتمر، اختيار إيران لهذا المنصب استناداً إلى ترشيح قدمته مجموعة دول عدم الانحياز. إلا أن الرد الأمريكي جاء حاداً وسريعاً على لسان مساعد وزير الخارجية، كريستوفر ياو، الذي وصف هذا التعيين بأنه إهانة صريحة للمعاهدة، موجهاً أصابع الاتهام إلى طهران بأنها تظهر ازدراءً لالتزاماتها الدولية وترفض التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

تجربة السلاح النووي

في المقابل، رد السفير الإيراني رضا نجفي واصفاً الموقف الأمريكي بأنه مسيس بامتياز، معتبراً أن الولايات المتحدة، لكونها الدولة الوحيدة التي استخدمت السلاح النووي في العالم، تفتقر إلى الأهلية الأخلاقية لتنصيب نفسها حكماً على الآخرين.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر إيرانية عن مقترح جديد يرمي إلى وضع خارطة طريق لإنهاء الحرب الحالية. ويقوم المقترح الإيراني على مبدأ الفصل الكامل بين المسارات العسكرية والملف النووي، إذ تدعو طهران إلى تأجيل أي نقاش حول برنامجها النووي إلى مرحلة ما بعد توقف الحرب وتسوية الخلافات المتعلقة بحركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وفي واشنطن، عقد الرئيس دونالد ترامب اجتماعاً مع كبار مستشاري الأمن القومي لتقييم المقترحات الإيرانية الأخيرة والوقوف على مسار الحرب.

مفاوضات شاملة

وقد أكد البيت الأبيض أن موقف الرئيس ترامب لم يطرأ عليه أي تغيير تجاه القضايا الجوهرية. وفي هذا السياق، صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، بأن "الخطوط الحمراء" التي وضعها الرئيس واضحة تماماً للجميع، مشددة على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف، وهو الموقف الذي يشكل الركيزة الأساسية في استراتيجية الإدارة الحالية.

وفي غضون ذلك، كشف موقع "أكسيوس" عن تفاصيل تتعلق بمسودة اتفاق إطار كان الجانبان الأمريكي والإيراني على وشك توقيعه بوساطة باكستانية، قبل أن تتعثر الجولة الأخيرة.

 وكانت المسودة تقضي بفرض هدنة مؤقتة مدتها 45 يوماً، تُعتبر "مرحلة لاختبار النوايا"، يتم خلالها وقف كافة العمليات العدائية، على أن تليها مفاوضات موسعة تستمر ما بين 4 إلى 6 أشهر للوصول إلى تسوية شاملة. 

غير أن تراجع واشنطن في اللحظات الأخيرة وطرحها لمطالب إضافية وصفتها طهران بأنها مفرطة، أدى إلى نسف الاتفاق وإعادة المفاوضات إلى نقطة الصفر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء