محلل سياسي: التكلفة الاقتصادية للحرب أحد أبرز الضغوط على الإدارة الأمريكية
أكد المحلل السياسي ماك شرقاوي، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتجه نحو وقف العملية العسكرية ضد طهران، في ظل تصاعد الاعتراضات داخل الولايات المتحدة.
وأوضح، خلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز، أن قطاعات واسعة من الرأي العام الأمريكي ترفض استمرار الحرب، خاصة في ظل تساؤلات متزايدة حول جدوى إنفاق أموال دافعي الضرائب على صراع خارجي مكلف.
تكلفة الحرب.. عبء اقتصادي متزايد
وأشار خلال مداخلة هاتفية على قناة اكسترا نيوز، إلى أن التكلفة الاقتصادية للحرب تمثل أحد أبرز الضغوط على الإدارة الأمريكية، وبيّن أن تحميل المواطن الأمريكي أعباء مالية إضافية لتمويل العمليات العسكرية يفاقم حالة السخط الداخلي، ويضع الإدارة أمام تحديات سياسية واقتصادية متزايدة.
الخسائر البشرية وتأثيرها على القرار السياسي
ولفت إلى أن الخسائر البشرية في صفوف القوات الأمريكية تمثل عامل ضغط حاسم على صانع القرار في واشنطن، خاصة مع عودة القتلى في نعوش، وهو مشهد يؤثر بقوة على الرأي العام، موضحا أن هذه التطورات تدفع الإدارة الأمريكية إلى إعادة تقييم جدوى استمرار العمليات العسكرية.
حسابات لوجستية واستراتيجية معقدة
وأضاف "شرقاوي" أن تصريحات ترامب بشأن عدم التوجه إلى إسلام آباد، وتجنب تحمل أعباء رحلات طويلة وتكاليف إضافية، تعكس إدراكًا لحجم التعقيدات اللوجستية المرتبطة بالتصعيد العسكري في المنطقة.
وأشار إلى أن هذه الحسابات تندرج ضمن مراجعة أوسع للسياسات العسكرية الأمريكية.
نحو إنهاء المواجهة مع طهران
واختتم المحلل السياسي حديثه بالتأكيد على أن تلاقي عاملين رئيسيين—الخسائر البشرية والضغوط الاقتصادية—يدفع الإدارة الأمريكية إلى التفكير بجدية في إنهاء الحرب مع طهران، مضيفا أن هذه المعطيات قد تمهد لمرحلة جديدة من التهدئة، أو على الأقل إعادة صياغة الاستراتيجية الأمريكية تجاه إيران.
ولفت إلى أن واشنطن أمام معادلة صعبة، حيث تتقاطع الضغوط الداخلية مع الحسابات الاستراتيجية، ما قد يدفعها إلى تقليص التصعيد والبحث عن مخرج سياسي للأزمة مع طهران.