رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مندي صفدي: التحالف بين يائير لابيد ونفتالي بينت يفتقد إلى الانسجام السياسي

يائير لابيد ونفتالي
يائير لابيد ونفتالي بينت

تصاعد الجدل داخل الساحة السياسية الإسرائيلية عقب الإعلان عن التقارب السياسي بين زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد ورئيس الحكومة السابق نفتالي بينت، في خطوة تستهدف توحيد الجهود استعدادًا لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، وسط تساؤلات واسعة حول قدرة هذا التحالف على إحداث تغيير حقيقي في المشهد السياسي وإزاحة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من المشهد السياسي.
 

وفي هذا الشأن، قال مندي صفدي، رئيس مركز صفدي للدبلوماسية والأحداث، أن التحالف الجديد لا يمثل تهديدًا وجوديًا لنتنياهو، مشيرًا إلى أن استطلاعات الرأي الأخيرة لا تمنح هذا التكتل أفضلية واضحة، بل تكشف استمرار تفوق نتنياهو ومعسكره السياسي بفارق مريح في عدد المقاعد داخل الكنيست.

تراجع شعبية يائير لابيد

وأضاف صفدي، خلال مداخلة عبر فضائية سكاي نيوز عربية، أن خطوة يائير لابيد نحو التحالف مع نفتالي بينت جاءت في ظل تراجع شعبيته بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، حيث أظهرت استطلاعات الرأي انخفاض التأييد الشعبي له إلى مستويات تهدد مستقبله السياسي، الأمر الذي دفعه، بحسب وصفه، إلى البحث عن مخرج سياسي يعيد له مكانته في المشهد الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن لابيد بات يدرك صعوبة خوض المعركة الانتخابية منفردًا أمام حزب الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو، وهو ما جعله يلجأ إلى خيار التحالف رغم الفوارق الفكرية والسياسية الكبيرة بين الطرفين.

ولفت إلى أن التحالف بين لابيد وبينت يفتقد إلى الانسجام السياسي الكامل، خاصة فيما يتعلق بالقضايا المركزية وعلى رأسها ملف الاستيطان ومستقبل الأراضي الفلسطينية، موضحًا أن نفتالي بينت ينتمي إلى تيار يميني مؤيد للتوسع الاستيطاني، في حين يتبنى يائير لابيد توجهات مختلفة في بعض الملفات السياسية، حيث أن القاسم المشترك الوحيد بين الطرفين يتمثل في الرغبة بإسقاط بنيامين نتنياهو، وهو ما يجعل التحالف قائمًا على هدف سياسي مرحلي أكثر من كونه مشروعًا سياسيًا متماسكًا.

نتنياهو يحافظ على موقعه رغم الضغوط

وشدد على أن بنيامين نتنياهو ما زال يحظى بثقة شريحة واسعة من الناخبين الإسرائيليين، معتبرًا أن استمراره في الحكم يعود إلى خبرته الطويلة وقدرته على إدارة الملفات الأمنية والسياسية الحساسة، ورغم الانتقادات التي تطاله بشأن استمرار التوترات الأمنية والحروب، يرى أنصاره أنه ما زال يمثل الخيار الأكثر قدرة على حماية المصالح الإسرائيلية في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.

وفي ختام حديثه، أشار مندي صفدي، رئيس مركز صفدي للدبلوماسية والأحداث، إلى أن استطلاعات الرأي الأخيرة تمنح معسكر بنيامين نتنياهو أفضلية واضحة مقارنة بتحالفات المعارضة، ما يعزز فرصه في البقاء داخل السلطة خلال المرحلة المقبلة.

كما أظهرت نتائج استطلاع للرأي عبر منصات التواصل الاجتماعي أن غالبية المتابعين يشككون في قدرة تحالف يائير لابيد ونفتالي بينت على إسقاط نتنياهو، حيث رأى 67% أن هذا التحالف لن ينجح في هزيمته، مقابل 33% فقط اعتبروا أن فرص الإطاحة به ما تزال قائمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء