محمد أبو شامة: ضغوط أمريكية متصاعدة قد تدفع نتنياهو لقبول خطة ترامب| فيديو
قال محمد أبو شامة، مدير المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار، إن المنطقة تمر بمرحلة استثنائية قد تشكل الفرصة الأخيرة لوقف الحرب المستمرة منذ عامين في الشرق الأوسط، موضحًا أن جميع المؤشرات الراهنة تقود إلى احتمالية حقيقية لنجاح مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إقناع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالقبول ببنود خطته المؤلفة من 21 بندًا، التي تهدف إلى إرساء هدنة طويلة الأمد وفتح مسار سياسي جديد.
خطة ترامب بين التفاؤل والحذر
وأضاف محمد أبو شامة، خلال مداخلة مع الإعلامية آية لطفي في برنامج ملف اليوم على قناة القاهرة الإخبارية، أن جوهر الخلافات بين الجانبين يتركز حول مستقبل غزة والقضية الفلسطينية ككل، لاسيما ما يتعلق بحل الدولتين وإدارة القطاع عقب أي انسحاب إسرائيلي محتمل، مشيرًا إلى أن هذه القضايا تمثل نقاطاً فاصلة في المفاوضات الجارية، إذ يصر نتنياهو على الاحتفاظ بأوراق ضغط تمكنه من التحكم في المسار المستقبلي.
وشدد محمد أبو شامة، على أن أي تفاؤل بقرب الاتفاق يجب أن يكون مشروطاً بمدى التزام حكومة الاحتلال بتعهداتها، مذكراً بأن تجارب سابقة أثبتت أن نتنياهو كثيراً ما تنصل من التزاماته، وواصل مشاريعه التوسعية في الضفة الغربية وقطاع غزة رغم الضغوط الدولية.
اعتذار نادر وضغوط متزايدة
ولفت مدير المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار، إلى أن الاتصال الهاتفي الأخير بين نتنياهو ورئيس دولة قطر، الذي تخلله اعتذار غير معتاد من جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي، يعكس حجم الضغوط الأمريكية المتزايدة لإعادة الأمور إلى مسارها الصحيح، معتبرًا أن هذا الاعتذار، رغم رمزيته، يكشف إدراك نتنياهو لخطورة المأزق الذي تواجهه حكومته في ظل التحولات الدولية المتسارعة.
وأوضح محمد أبو شامة، أن الإدارة الأمريكية باتت شبه مقتنعة بضرورة ممارسة ضغط مباشر وحقيقي على إسرائيل لوقف الحرب، بعدما تزايدت الانتقادات العالمية لسياسات الاحتلال، خاصة مع تنامي الاعترافات الدولية بدولة فلسطين وتزايد عزلتها الدبلوماسية على الساحة العالمية.
تحديات أمام الالتزام الإسرائيلي
وأكد محمد أبو شامة، أن نجاح الخطة الأمريكية يتوقف على آلية تنفيذ واضحة تضمن عدم إفلات حكومة الاحتلال من التزاماتها، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي أصبح أكثر ميلاً لفرض آليات رقابية صارمة، سواء عبر الأمم المتحدة أو من خلال اتفاقات ملزمة، لضمان جدية أي تسوية يتم التوصل إليها.
وأضاف محمد أبو شامة، أن استمرار الحرب لم يعد خياراً مطروحاً أمام القوى الكبرى، خاصة الولايات المتحدة، التي تجد نفسها مضطرة للتحرك بسرعة للحفاظ على استقرار المنطقة ومنع اندلاع مواجهات أوسع قد تتجاوز حدود غزة والضفة الغربية.

عزلة إسرائيل وتنامي الدعم لفلسطين
وختم محمد أبو شامة، حديثه بالتأكيد على أن تل أبيب تواجه عزلة غير مسبوقة على المستويين الإقليمي والدولي، في وقت تتصاعد فيه الاعترافات الرسمية بدولة فلسطين. واعتبر أن هذه المتغيرات تضع حكومة نتنياهو أمام اختبار تاريخي، إما القبول بخطة واقعية تفتح الباب أمام سلام دائم، أو مواجهة ضغوط متزايدة قد تهدد استقرارها الداخلي ومكانتها الدولية.