خبير: تحالف روسيا وإيران لإعادة تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط
أكد أسامة حمدي، خبير الشؤون الإيرانية، أن روسيا وإيران تسعيان بشكل واضح إلى تقليص النفوذ الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط، عبر بناء تحالفات استراتيجية تعيد رسم خريطة القوى الدولية في المنطقة، وأن هذا التوجه يأتي في إطار صراع دولي أوسع يهدف إلى فرض نظام عالمي متعدد الأقطاب.
وأشار حمدي، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية "إكسترا نيوز"، إلى أن التنسيق بين موسكو وطهران يعكس تقاربًا في المصالح السياسية والعسكرية، خاصة في ظل التوترات المتزايدة مع الولايات المتحدة، وهذا التقارب يعزز من قدرة الطرفين على مواجهة الضغوط الدولية، ويمنحهما مساحة أكبر للتحرك في الملفات الإقليمية.
استهداف القوة النفطية الأمريكية
وأضاف الخبير، أن روسيا تسعى إلى إضعاف النفوذ الاقتصادي الأمريكي في المنطقة، خاصة فيما يتعلق بملف الطاقة والنفط، الذي يعد أحد أبرز أدوات التأثير الدولي، وفي هذا السياق، تحرص موسكو على تعزيز علاقاتها مع إيران، باعتبارها لاعبًا مهمًا في سوق الطاقة العالمي.
وأوضح أن استمرار التعاون الروسي الإيراني في هذا المجال من شأنه أن يخلق توازنًا جديدًا في أسواق النفط، ما قد يحد من الهيمنة الأمريكية ويمنح الدولتين فرصًا أكبر للتأثير في السياسات الاقتصادية العالمية.
دعم روسي مستمر لتعزيز موقف إيران
وأكد أسامة حمدي، أن الدعم الروسي لإيران لا يزال قويًا ومتصاعدًا، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي، وهو ما يمنح طهران قدرة أكبر على مواجهة التحديات المرتبطة بالصراع مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن إيران تعمل على استثمار هذا الدعم لتعزيز موقعها الإقليمي والدولي.
وأضاف أن هذا الدعم يشمل مجالات متعددة، من بينها التعاون الاقتصادي والتجاري، فضلًا عن التنسيق السياسي في المحافل الدولية، ما يسهم في تخفيف الضغوط المفروضة على إيران.
جهود لمنع عزل إيران دوليًا
ولفت الخبير، إلى أن روسيا تبذل جهودًا كبيرة لدعم الاقتصاد الإيراني، بهدف تمكينه من الصمود أمام العقوبات والضغوط الأمريكية، كما تحرص موسكو على منع عزل إيران دوليًا، خاصة في ظل انحياز العديد من الدول إلى الجانب الأمريكي بسبب المصالح المشتركة مع واشنطن.
وأشار إلى أن هذا الدور الروسي يعكس أهمية إيران كشريك استراتيجي، حيث تسعى موسكو إلى الحفاظ على توازن العلاقات الدولية، وضمان استمرار التعاون مع طهران بما يخدم مصالح الطرفين في مواجهة التحديات العالمية.