بعد تعثر المفاوضات.. هل ستعود الحرب مرة أخرى بين واشنطن وطهران؟|فيديو
قال مراسل قناة الجزيرة من طهران إن المشهد في العاصمة الإيرانية يعكس حالة من التوازي بين الحراك الدبلوماسي المتسارع ونبرة تصعيدية متنامية، في ظل تعثر مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة، من بينها احتمال الانزلاق نحو مواجهة عسكرية.
سيناريوهان على الطاولة: التفاوض أو الحرب
وأوضح مراسل قناة الجزيرة، أن جميع الأطراف لا تزال تراهن على السيناريو الإيجابي المتمثل في استئناف المفاوضات، إلا أن طهران تضع في حساباتها أيضًا السيناريو الأسوأ، وهو اندلاع الحرب، خاصة في ظل ما وصفه بشبه توقف في قنوات التفاوض بين الجانبين.
وأشار إلى أن هذا الجمود يمنح الخيار العسكري مساحة أكبر على طاولة التقديرات، وسط استعدادات إيرانية للتعامل مع مختلف الاحتمالات.
تحركات دبلوماسية ورسائل عبر الوسطاء
وأضاف أن زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى سلطنة عمان، ولقاءه مع السلطان هيثم بن طارق، إلى جانب سلسلة اتصالات هاتفية مع عدد من دول المنطقة، تعكس مسارًا دبلوماسيًا نشطًا يحمل في طياته رسائل متعددة.
وبيّن أن هذه التحركات تهدف، من جهة، إلى تحريك المياه الراكدة في ملف التفاوض، ومن جهة أخرى إلى إيصال تحذيرات غير مباشرة إلى واشنطن عبر قنوات إقليمية.
تحذيرات إيرانية من تصعيد محتمل
وأكد المراسل أن الخطاب الإيراني يتضمن رسائل واضحة مفادها أن أي تحرك عسكري ضد إيران قد يؤدي إلى تغيير قواعد الاشتباك في المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن طهران تتحدث عن امتلاكها خيارات متعددة للرد.
وفي هذا السياق، لفت إلى تصريحات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي أكد أن بلاده لم تستخدم كامل أوراقها بعد، وأن هذه الأوراق قد يتم تفعيلها في أي مواجهة محتملة.
مؤشرات على ترجيح خيار التصعيد
واختتم المراسل بالتأكيد على أن المؤشرات الحالية تعكس ارتفاع نبرة التصعيد بالتوازي مع استمرار الجهود الدبلوماسية، محذرًا من أن فشل هذه الجهود قد يدفع الأمور سريعًا نحو مواجهة عسكرية، خاصة في ظل غياب تقدم ملموس في مسار التفاوض حتى الآن.