رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ترقب دولي للقاء بوتين وعراقجي.. وطهران تنتظر دور موسكو

الرئيس الروسي والايراني
الرئيس الروسي والايراني

أفاد مراسل قناة “الحدث” في موسكو بأن العاصمة الروسية تشهد حالة من الترقب قبيل اللقاء المرتقب بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، والذي يُنتظر أن يُعقد خلال ساعات، في إطار مشاورات سياسية تحمل أبعادًا إقليمية ودولية معقدة.

رسائل إيرانية ودور روسي محتمل

وأوضح خلال لقاء له على قناة الحدث، أن اللقاء يأتي في ظل حديث متصاعد حول رسالة يحملها عراقجي من القيادة الإيرانية إلى بوتين، تتضمن طلبًا للحصول على موقف روسي أكثر وضوحًا بشأن الدور الذي يمكن أن تلعبه موسكو على الساحة الدولية، خاصة عبر المنابر متعددة الأطراف مثل الأمم المتحدة.

وأشار إلى أن أي دعم سياسي أو دبلوماسي من جانب روسيا يُعد مكسبًا مهمًا لطهران، غير أن طبيعة الرد الروسي ستظل مرهونة بنتائج المشاورات الجارية بين الجانبين.

ملفات ساخنة على طاولة النقاش

وأكد المراسل أن اللقاء لن يكون تفاوضًا مباشرًا بقدر ما هو جلسة تشاور، إلا أنه سيتناول ملفات شديدة الحساسية، على رأسها العلاقات بين واشنطن وطهران، إضافة إلى مقترحات تتعلق بنقل اليورانيوم المخصب الإيراني إلى طرف ثالث، مع ترجيحات بأن تلعب روسيا دور الوسيط أو الضامن في هذا الملف.

كما لفت إلى أن اختيار مدينة سانت بطرسبورغ لعقد اللقاء، بدلًا من موسكو، قد يعكس رغبة روسية في إبعاد هذا الاجتماع الحساس عن الأضواء الإعلامية ومراكز القرار التقليدية.

موسكو بين الوساطة والحذر الاستراتيجي

وفيما يتعلق بالموقف الروسي، أشار إلى أن موسكو أعلنت مرارًا استعدادها للقيام بدور الوسيط وتقريب وجهات النظر بين الأطراف، مستفيدة من علاقاتها مع كل من الولايات المتحدة وإيران.

لكن في المقابل، تتعامل روسيا بحذر شديد، إذ لا ترغب في توسيع دائرة الصراع، خاصة في المناطق القريبة من حدودها الجنوبية، ولا سيما محيط بحر قزوين، لما قد يحمله ذلك من تداعيات أمنية مباشرة.

حسابات معقدة في ظل الأزمة الأوكرانية

وأضاف أن موسكو تجد نفسها أمام معادلة دقيقة؛ فمن ناحية لا تمانع استنزاف الولايات المتحدة في صراعات أخرى، لكنها من ناحية أخرى لا ترغب في تصعيد قد يؤثر سلبًا على أولوياتها، وفي مقدمتها الحرب في أوكرانيا.

كما أن أي دعم عسكري مباشر لإيران قد يؤدي إلى توتر إضافي مع واشنطن، وهو ما تحاول موسكو تجنبه في المرحلة الحالية.

سرية مرتقبة ونتائج غير معلنة

واختتم مراسل قناة الحدث، بالإشارة إلى أن نتائج اللقاء قد لا تُعلن بشكل رسمي، مع توقعات بأن تظل مخرجاته في إطار من السرية، بينما قد تظهر بعض التسريبات لاحقًا، في ظل حساسية الملفات المطروحة وتعقيد التوازنات الدولية المحيطة بها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء