عون: نهج الدولة ليس خيانة ووقف إطلاق النار خطوة لا غنى عنها
دافع الرئيس اللبناني جوزيف عون عن قرار لبنان بالبدء في مفاوضات مع إسرائيل، مؤكداً في الوقت ذاته أن التوصل إلى وقف لإطلاق النار يمثل خطوة أولى لا غنى عنها لبدء أي مسار تفاوضي لاحق.
الموقف الرسمي

وأوضح عون في تصريحات له، أن الموقف الرسمي للدولة اللبنانية قد تم إيصاله إلى الجانب الأمريكي منذ اللحظة الأولى، مشيراً إلى أن هذا الموقف قد ورد بشكل صريح في نص الفقرة الثالثة من البيان الصادر عن الخارجية الأمريكية عقب الجلسة الأولى للمفاوضات.
ونص البيان على أن إسرائيل لن تقوم بأي عمليات عسكرية هجومية تستهدف الأراضي اللبنانية براً وبحراً وجواً، سواء كانت هذه الأهداف عسكرية أو مدنية أو غيرها من مرافق ومؤسسات الدولة.
الجدل السياسي والأزمة الميدانية
وفي ظل التطورات الراهنة، عاد السجال السياسي المحتدم حول شروط التفاوض مع إسرائيل ليتصدر الواجهة في المشهد اللبناني، مزاحماً في حضوره أصوات الغارات الإسرائيلية والردود العسكرية التي يقوم بها حزب الله في الجنوب، وذلك في ظل تعقيدات ميدانية بالغة تضع البلاد أمام خيارات مصيرية.
وفي معرض رده على الأصوات التي تنتقد قرار التفاوض، وجه عون تساؤلاً استنكارياً: "هل كنتم قد حظيتم بإجماع وطني حين قررتم خوض الحرب؟"، لافتاً إلى أن البعض سارع إلى توجيه اتهامات بالتخوين والانتقاد، زاعمين أن الحكومة تتجه نحو المفاوضات بخلفية استسلامية، داعياً إياهم في الوقت ذاته إلى التريث وانتظار انطلاق المفاوضات ومن ثم الحكم على مآلاتها ونتائجها.
"حرب الآخرين" ورفض التبعية
كما شدد عون على أن المسار الذي تنتهجه الدولة اللبنانية لا يعد خيانة بأي حال، مضيفاً: "الخيانة الحقيقية هي التي يرتكبها من يزج ببلاده في أتون الحرب لخدمة أجندات ومصالح خارجية".
وتساءل عون مستنكراً عن المدى الزمني الذي سيستمر فيه أهالي الجنوب في دفع أثمان باهظة لحروب تخاض على أرض لبنان بالنيابة عن أطراف أخرى، مشيراً إلى "حرب إسناد غزة" و"حرب إسناد إيران" كأمثلة أخيرة على ذلك.
الحرب ليست من أجل لبنان
وأردف عون قائلاً: "لو كانت هذه الحرب تدور رحاها دفاعاً عن لبنان ومن أجله، لكنا أول الداعمين لها، لكن حينما يكون الهدف من الحرب تحقيق مصالح الآخرين، فأنا أرفضها رفضاً قاطعاً".
وختم الرئيس تصريحاته بتأكيد أن واجبه يفرض عليه تحمل مسؤولية قراراته وقيادة البلاد نحو طريق الخلاص، وفقاً للثوابت التي حددها، بهدف إنهاء حالة الحرب مع إسرائيل على غرار اتفاقية الهدنة السابقة؛ مستنكراً في الوقت ذاته من يصفون اتفاقية الهدنة بأنها كانت ذلاً، ومؤكداً في المقابل أنه لن يقبل أبداً بالوصول إلى اتفاقية مذلة.