رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وليد شقير: لبنان يتمسك بخريطة تفاوض واضحة قبل المحادثات مع إسرائيل|فيديو

لبنان وإسرائيل
لبنان وإسرائيل

قال الكاتب السياسي وليد شقير، أن الموقف اللبناني الرسمي تجاه أي مفاوضات مباشرة محتملة مع إسرائيل بات يستند إلى خريطة طريق واضحة وضعتها الرئاسات الثلاث، باعتبارها الإطار السياسي الذي يحكم أي مسار تفاوضي في المرحلة المقبلة، موضحًا أن هذه الخريطة تستند إلى تفاهم سياسي داخلي سبق أن حدده كل من جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، بهدف توحيد الموقف اللبناني قبل الدخول في أي مفاوضات مباشرة ترعاها الولايات المتحدة.

تثبيت وقف إطلاق النار شرط أساسي

وأضاف شقير، خلال مداخلة على فضائية الحدث، أن الأولوية اللبنانية تتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار ووقف الأعمال العدائية بشكل كامل، معتبرًا أن هذا الشرط يمثل قاعدة أساسية لأي مسار تفاوضي محتمل، خاصة في ظل الحديث عن هدنة مؤقتة تمتد لثلاثة أسابيع، مضيفًا أن لبنان يرفض أي تفسير لحق الدفاع عن النفس يسمح لإسرائيل بمواصلة عملياتها العسكرية خلال فترة التفاوض، مؤكدًا أن الرؤية اللبنانية تقوم على وقف كامل للنار قبل الجلوس إلى طاولة المباحثات.

وأوضح أن المطلب الثاني يتمثل في انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، سواء بشكل كامل أو على مراحل، لكن ضمن جداول زمنية محددة وواضحة تضمن تنفيذ الانسحاب دون مماطلة سياسية أو عسكرية، مؤكدًا أن هذا الانسحاب يشكل مدخلًا أساسيًا لاستعادة السيادة اللبنانية على كامل الأراضي الجنوبية، وإنهاء حالة الاشتباك المفتوح على الحدود.

انتشار الجيش اللبناني وتعزيز السيادة الوطنية

وأشار إلى أن انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي سينسحب منها الجيش الإسرائيلي يمثل أحد البنود الأساسية في الرؤية اللبنانية، باعتباره الضامن الفعلي لاستقرار الجنوب وتعزيز السيادة الوطنية، وهذا الانتشار قد يترافق مع تفاهمات أمنية تتعلق بواقع انتشار عناصر حزب الله وسلاحه في المناطق الحدودية، ضمن ترتيبات تحفظ التوازن الداخلي اللبناني.

وأوضح أن ملف الإفراج عن الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل يأتي ضمن البنود الرئيسية المطروحة على طاولة التفاوض، باعتباره ملفًا إنسانيًا وسياديًا لا يمكن تجاوزه، كما شدد على أهمية ضمان عودة النازحين إلى مناطقهم في الجنوب، بالتزامن مع إطلاق خطة شاملة لإعادة الإعمار وتعويض الأضرار التي خلفتها المواجهات العسكرية الأخيرة.

إسرائيل تسابق التفاوض بتصعيد ميداني لتحقيق مكاسب

ولفت إلى أن التصعيد الإسرائيلي الأخير يحمل أبعادًا تفاوضية واضحة، إذ تحاول إسرائيل تحسين شروطها الميدانية قبل أي وقف نهائي لإطلاق النار، عبر تكريس وقائع عسكرية جديدة على الأرض، مؤكدًا أن تل أبيب تسعى إلى فرض منطقة عازلة أو توسيع نطاق سيطرتها الميدانية قبل الدخول في أي تفاوض مباشر، بما يمنحها أوراق ضغط إضافية خلال المباحثات.

وفي ختام حديثه، كشف الكاتب السياسي وليد شقير، عن أن الجانب اللبناني يستعد للمشاركة في جولات تفاوضية محتملة بوفد رسمي قد يرأسه السفير سيمون كرم، في إطار تحرك دبلوماسي يهدف إلى تثبيت الحقوق اللبنانية، مؤكدًا أن لبنان متمسك بموقف واضح وثابت مفاده أن أي تفاوض مباشر مع إسرائيل يجب أن يسبقه وقف شامل لإطلاق النار، لأن استمرار العمليات العسكرية خلال التفاوض يمثل تقويضًا لأي فرصة حقيقية للوصول إلى تسوية مستقرة ومستدامة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء