رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نضال أبو زيد: حزب الله يستنزف إسرائيل بالمسيرات والقتال التراجعي|فيديو

حزب الله وإسرائيل
حزب الله وإسرائيل

قال العقيد الركن نضال أبو زيد، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن التطورات الميدانية في جنوب لبنان تعكس تحولًا نوعيًا في طبيعة المواجهة بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، خاصة بعد تصاعد عمليات استهداف الطائرات المسيّرة ومروحيات الإخلاء العسكرية، موضحًا أن استهداف إحدى طائرات الإخلاء الإسرائيلية خلال محاولة سحب مصابين من أرض المعركة يكشف عن تطور واضح في قدرات حزب الله التقنية والاستخباراتية، مشيرًا إلى أن هذا النوع من العمليات يمثل ضغطًا مباشرًا على العنصر البشري داخل الجيش الإسرائيلي، باعتباره نقطة الارتكاز الأساسية في المعركة.

المرتفعات الجنوبية مفتاح الرصد والاستهداف

وأضاف أبو زيد، خلال لقاء على قناة الجزيرة، أن انتشار حزب الله في المناطق المرتفعة جنوب لبنان يمنحه ميزة استراتيجية كبيرة، سواء في المراقبة بالنظر أو بالرصد الناري، وهو ما يسهم في تحديد تحركات الجيش الإسرائيلي بدقة عالية، مضيفًا أن استهداف المروحية الإسرائيلية لم يكن عشوائيًا، بل جاء نتيجة مراقبة دقيقة لتحركات قوات الاحتلال، ما يعكس حجم السيطرة الميدانية التي يفرضها الحزب في مناطق الاشتباك الحساسة.

وبين أبو زيد أن تكثيف الغارات الإسرائيلية على مناطق جبل البطم ومرتفعات علي الطاهر يرتبط بشكل مباشر بمنظومة الرصد العكسي أو ما يعرف عسكريًا بالاكسترابوليشن، وهي منظومة تعتمد على تتبع مسارات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة وصولًا إلى نقاط انطلاقها الأصلية، كما لفت إلى أن استهداف هذه المرتفعات يكشف أن إسرائيل باتت تركز على تدمير منصات الإطلاق ومراكز الرصد التابعة لحزب الله، في محاولة للحد من فعالية عملياته العسكرية.

إسرائيل تعيد تشكيل خط تماس جديد داخل الجنوب اللبناني

وأوضح أن استهداف ما يعرف بالحافة الأمامية لمنطقة المعركة يشير إلى أن الجيش الإسرائيلي يسعى إلى إنشاء خط تماس جديد على امتداد المناطق التي يسيطر عليها، بهدف تأمين ما يعرف بالخط الأصفر ومنع أي عمليات هجومية تنطلق من تلك المناطق، وهذه التحركات لا تعني بالضرورة نية إسرائيل التوسع البري العميق داخل الأراضي اللبنانية، خاصة في ظل الخسائر البشرية والميدانية التي تتكبدها القوات الإسرائيلية.

وكشف أن الجيش الإسرائيلي دفع بتعزيزات من الفرقة 98، التي تضم وحدات مظليين وكوماندوز وقوات خاصة، باتجاه بنت جبيل، بالتزامن مع إرسال لواء مدرع من الفرقة 36 نحو منطقة العديسة، مشيرًا إلى أن هذه التحركات تهدف إلى تعزيز الطوق العسكري حول بنت جبيل وتحصين مناطق تعتبر في العرف العسكري خاصرة رخوة جغرافيًا، نظرًا لقربها من نهر الليطاني ومنطقة إصبع الجليل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء