ارتفاع 30% في أسعار العجول الحية.. والشعبة تحذر من زيادات جديدة قبل العيد
قال سعيد زغلول، عضو شعبة القصابين باتحاد الغرف التجارية، إن سوق اللحوم يمر بحالة من التراجع في الطلب خلال الفترة الحالية، في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة واعتماد كبير على الاستيراد، إلى جانب تأثيرات خارجية مرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية العالمية، رغم بداية العد التنازلي لعيد الأضحي المبارك.
تراجع الإقبال علي اللحوم
وأوضح زغلول، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن الإقبال على شراء اللحوم يشهد حالة من الركود الملحوظ، مشيرًا إلى أن ما يحدث حاليًا لا يتجاوز “الاستهلاك الطبيعي” دون وجود زيادات موسمية معتادة في الطلب، مضيفًا أن حركة البيع باتت أضعف مقارنة بالسنوات السابقة، وهو ما يعكس تراجع القوة الشرائية لدى المواطنين.
وأشار عضو شعبة القصابين إلى أن السوق المحلي يعتمد بشكل كبير على الاستيراد، موضحًا أن ما يقرب من 90% من المنتجات الغذائية مرتبطة بالخارج، وهو ما يجعل القطاع تحت تأثير مباشر لتقلبات سعر الدولار، ولفت إلى أن هذا الاعتماد يضع السوق “تحت رحمة المستوردين وأسعار الصرف”، على حد تعبيره.
تأثير الحرب الإيرانية
وتطرق زغلول إلى تأثيرات الأزمات والحروب العالمية على الاقتصاد، مؤكدًا أن الصراعات الدولية انعكست على أسعار الخامات والشحن والتأمين والنقل، ولم تقتصر آثارها على دولة بعينها، بل امتدت إلى الولايات المتحدة ودول كبرى أخرى، ما زاد من الضغوط على سلاسل الإمداد عالميًا.
أما فيما يتعلق بالقطاع المحلي، أوضح أن مصر تعاني من فجوة واضحة بين الإنتاج والاستهلاك في الثروة الحيوانية، مع الاعتماد على استيراد مدخلات الإنتاج من العجول والأعلاف، وانتقد ما وصفه بضعف إدارة ملف الثروة الحيوانية، مؤكدًا أن هناك عراقيل تواجه التوسع في الزراعة والتربية الحيوانية، إلى جانب غياب استصلاح أراضي جديد بشكل كافي يدعم الإنتاج المحلي.
ارتفاع أسعار اللحوم
وأكد أن أسعار العجول الحية ارتفعت بنحو 30% نتيجة زيادة أسعار الأعلاف وتذبذب سعر الدولار، متوقعًا إمكانية استمرار الارتفاع مع اقتراب مواسم الأعياد، حيث تضغط هذه الزيادات بشكل مباشر على السوق النهائي وأسعار البيع للمستهلك.
ولفت زغلول إلى أن معدلات التضخم أثرت بشكل واضح على القوة الشرائية للمواطنين، موضحًا أن حركة البيع أصبحت تتراجع سنويًا مقارنة بالفترات السابقة، حيث كان الإقبال يزداد قبل المناسبات بفترة أطول، بينما أصبح الآن محدودًا حتى أيام قليلة قبل العيد.
كما شدد على ضرورة الاهتمام بقطاع الزراعة والثروة الحيوانية باعتباره أساس تحقيق الاستقرار في الأسواق، قائلاً إن التوسع في استصلاح الأراضي والزراعة وزيادة الإنتاج المحلي هو الحل الحقيقي للتحول نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من الثروة الحيوانية وتقليل الاعتماد على الاستيراد وتحسين وضع السوق.