رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد صدقيان: طهران تفضل الاحتفاظ بمركزية القرار في كل الملفات|فيديو

إيران
إيران

قال محمد صالح صدقيان، مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية، أن الحديث عن توزيع طهران لملفات التفاوض على دول إقليمية ودولية، سواء فيما يتعلق بمضيق هرمز أو الملف النووي أو وقف الحرب، لا يعكس حقيقة السلوك التفاوضي الإيراني، موضحًا أن السياسة الإيرانية تقوم أساسًا على عدم التخلي عن إدارة ملفاتها الاستراتيجية أو منح أطراف خارجية صلاحيات مستقلة للتفاوض نيابة عنها، مشددًا على أن طهران تفضل الاحتفاظ بمركزية القرار في كل الملفات الحساسة.

سلطنة عمان شريك مباشر في ملف مضيق هرمز

وأضاف صديقان، خلال لقاء على قناة الجزيرة، إن العلاقة مع عمان تختلف عن بقية الملفات، نظرًا لأن عمان شريك جغرافي مباشر في إدارة المضيق، وهو ما يجعل التشاور معها ضرورة استراتيجية وليس توزيعًا للملفات، مؤكدًا أن أي قرار إيراني يتعلق بإدارة الملاحة في مضيق هرمز لا يمكن اتخاذه بشكل منفرد، بل يحتاج إلى تنسيق مباشر مع الجانب العماني، بما يضمن استمرار حركة الملاحة التجارية وتأمين مرور السفن الاقتصادية الدولية.

وفيما يتعلق بزيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا، أوضح أن هذه الزيارة تأتي في إطار العلاقات الاستراتيجية العميقة بين البلدين، وليس في إطار وساطة روسية جديدة، مشيرًا إلى الاتفاق الاستراتيجي الموقع بين الرئيس الإيراني والرئيس الروسي ، مؤكدًا أن التنسيق السياسي بين طهران وموسكو طبيعي في ظل التحولات الإقليمية الراهنة.

أزمة مضيق هرمز أصبحت قضية دولية

وشدد على أن أزمة مضيق هرمز لم تعد قضية ثنائية بين إيران وعمان، بل أصبحت ملفًا دوليًا يمس الأمن الغذائي العالمي وسلاسل الإمداد والطاقة، موضحًا أن استمرار الحظر الأمريكي على الموانئ الإيرانية خلق معادلة معقدة، حيث أصبح فتح المضيق بلا قيمة عملية إذا استمرت السفن الإيرانية ممنوعة من الحركة التجارية.

وأكد مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية، أن المجتمع الدولي مطالب بالتدخل للضغط على إدارة دونالد ترامب من أجل تخفيف القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية، باعتبار أن استمرار هذا الحصار يهدد استقرار التجارة العالمية، مضيفًا أن حل هذه الأزمة ليس معقدًا من الناحية الفنية، لكنه يحتاج إلى قرار سياسي أمريكي يفتح المجال أمام تسوية أوسع.

هل تصبح مسقط مركز المفاوضات المقبلة؟

وفيما يتعلق بإمكانية استضافة مسقط لجولة مفاوضات جديدة، أشار صدقيان إلى أن المؤشرات الحالية تجعل هذا السيناريو واردًا بقوة، خاصة مع تصاعد أهمية ملف مضيق هرمز في المعادلة التفاوضية، وكشف أن وزير الخارجية الإيراني أجرى خلال وجوده في مسقط اتصالات مباشرة مع وزراء خارجية قطر والسعودية، ما يعكس توسيع دائرة التشاور الإقليمي.

وفي ختام حديثه، أكد محمد صالح صدقيان، مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية، على أن إيران تعمل على بناء شبكة تفاهمات إقليمية قبل العودة إلى أي مفاوضات شاملة، لضمان وجود أرضية سياسية قوية لأي اختراق محتمل، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد دورًا أكبر لدول الخليج في تقريب وجهات النظر، خاصة مع تداخل ملفات الطاقة والملاحة والأمن الإقليمي في مشهد تفاوضي شديد التعقيد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء