نصر سالم: الدرون الانتحاري يحقق إصابات دقيقة بتكلفة منخفضة|فيديو
قال اللواء نصر سالم، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن الطائرات بدون طيار، خاصة الدرونز الانتحارية، أصبحت أحد أبرز أدوات القتال الحديثة، نظرًا لقدرتها على تحقيق إصابات مباشرة في قلب الهدف، مع تكلفة لا تُقارن بالطائرات المقاتلة متعددة المهام.
نقلة نوعية في مفاهيم الحرب
وأوضح، خلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز، أن استخدام الدرونز، سواء الجوية أو البحرية أو البرية، أحدث نقلة كبيرة في مفاهيم إدارة العمليات العسكرية، مشيرًا إلى أنها تحقق مبدأ “الاقتصاد في استخدام القوات”، حيث يمكن تنفيذ المهام نفسها التي تقوم بها الطائرات المقاتلة، ولكن بتكلفة أقل بكثير، مع تقليل المخاطر على حياة الطيارين.
دقة عالية وتوجيه متطور
وأضاف أن هذه الطائرات تتميز بدقة توجيه فائقة، حيث يتم التحكم فيها بشكل مباشر من مراكز القيادة، مع نقل صورة حية لساحة العمليات، ما يسمح باتخاذ قرارات دقيقة بشأن استهداف الأهداف. كما يمكن برمجتها مسبقًا للتعرف على أهداف محددة وعدم التعامل مع غيرها، وهو ما يعزز من كفاءتها القتالية.
وأشار إلى أن الدرونز باتت تُستخدم ضمن تكتيكات متطورة، مثل استنزاف أنظمة الدفاع الجوي للعدو، عبر إطلاق أعداد كبيرة من الطائرات منخفضة التكلفة لإجبار الخصم على استخدام صواريخ باهظة الثمن، ما يمهد الطريق لاحقًا لتنفيذ ضربات أكثر تأثيرًا باستخدام صواريخ أو طائرات تقليدية.
عنصر حاسم في الحروب الحديثة
وشدد سالم على أن الدرونز الانتحارية تحديدًا تمثل عنصرًا حاسمًا، إذ يمكن توجيهها مباشرة نحو الهدف لتنفجر فيه وتحقق إصابات دقيقة بنسبة كبيرة، دون القلق بشأن عودتها، ما يجعلها سلاحًا فعالًا في تحقيق الأهداف العسكرية.
ولفت إلى أن استخدام الأنظمة غير المأهولة لم يعد مقتصرًا على الطائرات فقط، بل امتد إلى الزوارق والغواصات غير المأهولة، التي يمكن تجهيزها بالأسلحة أو المتفجرات وتنفيذ مهام قتالية متنوعة، ما يعكس تطورًا واسعًا في طبيعة الحروب.
قدرات مناورة تفوق المقاتلات التقليدية
واختتم سالم تصريحاته بالتأكيد على أن الدرونز تمتلك قدرة مناورة تفوق الطائرات المقاتلة التقليدية، نظرًا لعدم وجود عامل بشري داخلها، ما يسمح لها بتنفيذ حركات حادة ومعقدة دون قيود فسيولوجية، سواء عبر البرمجة المسبقة أو التوجيه المباشر من غرف العمليات، وهو ما يمنحها مرونة كبيرة في ساحة المعركة.